شخصية سارة – مسلسل لعبة نيوتن – رمضان 2021

موجة ضخمة من الإستنكار بسبب موافقة الزوجة الأمريكية “سارة” في مسلسل “لعبة نيوتن” على زواج زوجها “مؤنس” مرة أخرى من “هَنا”، واصفيها بخنوع العبيد وإنها بلا كرامة، كون الموافقة جاءت سهلة يسيرة بكلمة واحدة OK بتعابير وجه جامدة.

تلك الإعتراضات والنظرات المستهزئة بـ “سارة” توضح بشدة إن هناك بشر يعيشون معنا بأجسامهم فقط، لا يعرفون ما يجري حولهم، رغم أن مسائل الزواج والطلاق منتشرة بكثرة.

“سارة” زوجة اقنعها زوجها و “المتنطعين أمثاله”، أن الله بعزته وجلاله لا يعتد بوجودها كإنسانة، كزوجة، كأمرأة من الأساس، وأن الدين كله لخدمة الرجل لا غير، وما عليها سوى السمع والطاعة وإلاّ تكون آثمة تعاقب بغضب الإله لتحترق في جهنم لو أبدت لحظة غضب، أو رفض، أو طلبت الإنفصال عن زوجها الذي يرى أن من حقوقه الطبيعية أن يُعدد الزوجات كلما رغب.

“سارة” هي نموذج متكرر في حياتنا كعرب، الفرق أنه على ما يبدو كان هناك أمل أن يروا منها ثورة لا يقدرون هم عليها باعتبارها أمريكية اعتادت على المطالبة بحقوقها.

ولكن الحقيقة أن القوانين المصرية ومعظم الدول العربية ترحب بشدة بالتعدد، ورجال الدين لا يتحدثون الآن في الحياة سوى عن حق الرجل في التعدد، وأن محاولاتك للإعتراض هي “أجندة خارجية لزعزعة الدين في القلوب”، حتى خطوة “تونس” الجادة في هذا الشأن ينظر لها أنها وبال يخافون أن يقترب من بلادهم فيجدون أنفسهم مُطالَبين – والعياذ بالله – أن يراعوا ويحترموا ويقدروا المرأة، بحفظ حقوقها وإنسانيتها والوقوف بحزم أمام رغبات جشع وسُلطة الرجل الذي يتمسّح بنص ديني جاء تحت بنود وشروط وبناءً على وقت وبيئة مختلفة تمامًا عما نحن فيه الآن.

تُحارب السيدات وحدهن في تلك الحرب، بين شابات وبحثهن المُضني عن مأذون يرضى بتدوين شرط عدم الزواج بأخرى، وأخريات مُجبرين على بالإنفصال والانصياع لشروطه المجحفة، أو الإستمرار بألم نفسي وأذى لا يتحمله بشري لانهنّ لا يملكن طريقة أخرى للإعتراض كـ “سارة” في قصتنا هنا.

#حصيلة_دراما_رمضان٢٠٢1

#لعبة_نيوتن

#علاقات_مسيئة

#مجتمع_ذكوري

#التعدد

#أدعم_قانون_منع_تعدد_الزوجات_في_مصر

#لا_لتعدد_الزوجات

نشرت المقالة في صفحة Superwomen من هنا:

https://www.facebook.com/Superwomenstory/posts/pfbid0aY4pgcEZoJfeH1kU6G8e75rXq1NZNkgjh4vCJJPUnd2aijLAd4fqHSaNXNFrpDq6l

Leave a Comment