حملة هي والسينما – مسابقة ذا كامب سوبروومن

أثار انفصال الفنانة الشابة “منة عرفة” عن زوجها ثم العودة له مرة أخرى ضجةً كبيرة، وتصدّر اسمها قائمة ” الأكثر تداولاً بين الناس” رغم التكرار المؤسف لتلك النوعية من الأخبار.

نحن هنا لا نتحدث عن العلاقات الشخصية للمشاهير وحريتهم في التصرف فيها فهذا ليس شأننا، ما نثيره هنا هو سبب المشكلة الأساسي الذي تُعاني منه العديد من السيدات في مجتمعاتنا العربية والمصرية تحديدًا…

فنحن نقف عند مشكلة متشعبة .. يحكي سطحها عن مدى سيطرة المجتمع الذكوري الأبوي على الإناث فيه، وتحديدهم قالب معين للسير خلاله وإلا ستكوني منبوذة، ويتم إلصاق كل الصفات المهينة بكِ.

إلى متى سيكون تعامل المرأة مع الرجل كارثة على وشك الحدوث لذا علينا جميعًا الحذر؟

وإلى متى سيظل تقديم الفنون عمومًا محكومًا بنظرتنا القاصرة لكيفية تعامل الجنسين مع بعضهم البعض؟ ومصطلح #السينما_النظيفة ليس ببعيد عن الأذهان.

هذا التحكم يظهر بقوة في حالة الفنانات تحديدًا، فنسمع عن حالات طلاق وانفصال ومنع من ممارسة فنها، والتشجيع على الإعتزال والتحجب، بدعوى أن هذا سيجعلها “فنانة محترمة”، فهي لم تتجاوز خطوطهم الحمراء. وتلك الخطوط ليست هي من تضعها بالمناسبة، بل يضعها زوجها/أبوها/أخوها/ابنها والمجتمع أجمع.

نازعين عن المرأة حقها في اختيار ما يناسبها، ما تحب وما تكره، ما ترغب فيه، حقها في جسدها، في هويتها ووجودها.. في تهميش صارخ للفنون وأهميتها وتميّزها، لتصبح عبارة عن سلسلة من التجاوزات وخطر مُحتم على “قيم الأسرة المصرية”، والتي بالمناسبة لا نعرف ماهيتها وما هي شروطها بالضبط .. ولكن طالما لا توجد “إمرأة حرة” في الموضوع فنحن بالتأكيد في أمان ويستطيع المجتمع النوم مِلْءَ جفنيه في سلام.

الغريب أننا نستطيع في مجتمعنا القاسي أن نكيل بمكيالين بكل سلاسة، عندما تُوجه رسائل اللوم لزوجات الفنانين عن أنهنّ يجب ألا يعترضنَ على أي شيء متعلّق بعملهم وإلا سيكوننّ غيورات غير داعمات لأزواجهن، فزوجها الفنان يعرف ما عليه عمله، يعرف حدوده، ويعرف كل شيء.

إنها برمجة عقلية نُفطم عليها من لحظة ولادتنا، لذا فمنطقي أن نجد الفنانات أو الصانِعات في السينما غير راضيات عن أنفسهن داخل الوسط، مضطرات لتبرير وجودهنّ وكل حركة تصدر منهن، تتنازعهن الأفكار والمعتقدات عن الحرام والحلال في مهنتهن وأصل وجودهن في الحياة. يحترن في تفاصيل بسيطة كوضع لمسات من المكياج أو اختيار لبسهن، ويضطررن أن يحفظن جملة ” هتحجب لما ربنا يقسم” لتكف عنهم الاسئلة السافرة واللوم الأبدي.

إلى أن نتخلّى عن هذه البرمجة المسيئة وإحلال الاحترام محلها، متفهمّين أهمية وجود الأنثى في الحياة، وأنها إنسان له كامل الحقوق والحرية التامة، سنظل نقرأ ونُعايش مهزلة التحقير منهن والتهديد بالضـــ رب، والطلاق، والوَصم.

#ذا_كامب

#قضايا_المرأة_المصرية

#سوبروومن

#قسم_السينما_والفن

#هي_والسينما

#حرية_الفنون

#الستات_في_الأفلام

#سينما

#المرأة

نشرت من قبل على صفحة فيسبوك المبادرة النسوية “سوبروومن” في 21 ديسمبر 2021

Leave a Comment