إعادة نشر مقالتي التي نُشرت في رمضان 2022 على صفحة مبادرة Superwomen وتحديدًا في 19 إبريل 2022
.
رغم قِصر مسلسل “مين قال” (كاتب الحلقات: مجدي أمين ومنى الشيمي، وشارك معهم عبد العزيز النجار – إخراج “نادين خان” صاحبة مسلسل ” سابع جار”) خلال السباق الرمضاني 2022
إلا أنه كعادة هؤلاء المبدعين تمكنوا من الدخول بسلاسة في حياة الأسرة المصرية وطرح عدة قضايا يُعاني منها الشباب في علاقاتهم مع آبائهم وأمهاتهم، وخاصةً في مرحلة الانتقال من الثانوية العامة للجامعة.
تلك الصراعات التي قد تكون معروفة إلاّ أنه لا يزال يتغافل عنها الجميع مُتعاملين معها بـ “غشومية”.
ولكنّي سأتحدث عن مشكلة “الأم “، والدة شريف، والذي تقوم بدورها الفنانة “نادين”.
رغم كونها متعلّمة وفنانة، وتحظى بتفاهم مع زوجها، وكانت الأقرب لابنها في العديد من الأمور، بل كانت هي سبيله الوحيد لعمل سجل تجاري لمشروعه باسمها حتى يصل للسن القانوني.
ولكن في نهاية الأمر مازالت تقف عقبة أمام حلم ابنها في الاختلاف، فتريدهُ – كما أبوه – كبقية الشباب، متخذًا نفس طريقهم في التعليم والحياة، ليتخرّج من كلية من “كليات القمة” بدون متابعة شغفه أو دعمه.
فدعمهم لابنهم كان لفترة بسيطة وهي “فترة الإجازة”، بالسماح له بفتح صفحة على الانستجرام – على سبيل الهواية أو تضييع وقت الفراغ – لبيع بعض البضائع المزينة بشكل بجعة من الأورجامي ” فن طي الورق”.
تُدلّله بشكل ما، فلا تتركه حتى يتولّى مسئوليته كبالغ في تنظيف غرفته الخاصة، وتعيش بإثم مداراة ما تعرفه عن ابنها، لتخرّ معترفة في نهاية الأمر ليس لمصلحة صغيرها أو لمشاركة شريك حياتها، بل إلقاء كرة المسئولية في ملعب الأب، بعبع البيت، تاركة لهذا الأب مقاليد الحكم كاملة للتصرف في مصير أبنائها بدون تدخل وإثبات وجودها كشريكة له في نفس البيت وأم لِذات الأولاد.
فنراها تقف عاجزة أمام سلب ابنها صفحته الخاصة بمشروعه، وسحب بضائعه كلها من دولابه، تفتيش غرفته في الرايحة والجاية، بل إنها تركت زوجها يطرد الابن من البيت.
من حق الأم أن تعرف أن هناك قرارات مصيرية لن تؤخذ إلا بعد مناقشتها والموافقة عليها أو على أقل تقدير الوصول لموقف محايد احترامًا لوجودها، لا أن تظل هي الأم التقليدية التي نراها في أفلام الأبيض والأسود، ضمير غائب، مفعول به وليست الفاعل، التي تبكي وتُلملم ما بعثره الأب في ثورة قرارات فجائية ليُثبت للجميع أنه “رجل البيت، وهذا بيتي وأنتم ممتلكاتي”، متخلية عن دورها كأم وشريكة لمجرد أن تحيي – لا إراديًا – ميراثنا المُخزي عن دور الأم الصامت في حياة أبنائها.
#مين_قال
#رمضان2022
.
المقالة على صفحة سوبروومن:
https://www.facebook.com/Superwomenstory/posts/1725364834461730




Leave a Comment