The Lunchbox

الفيلم يدور حول رحلة “علبة غداء” المتنقلة بين زوجة وحيدة مُهملة ورجل عفى الحياة ..

وكيف يمكن لطعام مصنوع بحب و عذوبة أن يهز عوالم ذلك الرجل وتجبره على التحرك وفتح بابه للحياة مرة أخرى.

الفيلم كله حالة من العذوبة والشفافية من الصعب وصفها، يمكنك أن تشم روائح الطعام خلال إعداده، يمكن ان يقفز قلبك قلقا عندما تتأخر الحقيبة في الوصول في ميعادها، وتشعر بالحماس يجتاحك لتقرأ الرسائل المُتبادلة في علبة الغداء البريئة.

هيييييييييييييييييح يعني.

خواطري اللوزعية: يرجى الانتباه هناك حرق صريح للأحداث

الترجمة كانت معقولة بتوصلّك الفيلم .. بس مكنتش مرتاحة معاها .. تقريبا لإني بعرف فين الغلطة فبتشل إنها اترجمت بالشكل دا .. دي مشكلة الناس اللى بتحب الحاجات معمولة كويس .

أولاً قبل أي شيئ .. البطلة جميلة أوي .. ملامحها حلوة جدا .. طول الفيلم منشكحة جدا إني بشوف ملامحها .. وخاصة اللقطات المُقربة لوجهها وعفويتها وهي بتسمع لنصايح جارتها ووشها بيتحرك بين الإنفعالات .. جمال مُحبب للنفس ..

لوحة جميلة جدا صعب تتوصف… كان نفسي اقولها انتي متجوزة “جوز جزمة” لانه مش شايف الجمال دا أول ما بيتنيل يقوم من النوم ، بل أن يكون عنده حد بيهتم يعمله الاكل اصلا عديم الاحساس، الوغد .. انا لو راجل وعندي مشاكل في الشغل وخلاص يعني، وجيت مصادفة كدا وقعدت اراقبها من بعيد بس، كنت هقع في حبها من تاني اصلا.

صوتها شبه بنونة هندية تعاملت معاها بس فعليا مش قادرة افتكر مين .. بس لما هقابلها هقفش الصوت تاني

“شيخ” من أول لقطة له في الفيلم وأنا عيوني مدمعة تأثرًا .. يمكن لان عيونه من العيون اللى بتبقى شايلة أكثر من اللى بتطلعه للناس .. يمكن لانه موظف جديد ومطلوب منه يثبت نفسه وحظ وقع “في اول الفيلم يعني” مع حد مش راغب في التعامل مع البشر …

مشهد لما كان بيقطع الخضار في القطار وبيحكي عن مراته كان مشهد جميل أوي، جامع بين الدفا والارهاق اللى احنا عارفين قد ايه هوه شايله .. كان مشهد نفسي يطول عن كدا .. كان نفسي اكون معاهم وبس اتابعهم وهما بيتكلموا.

ومشهد كمان لما طلب من “فرنانديز” انه يكون معاه في الفرح.

صراحة مخرج الفيلم منقي الابطال بشكل جميل جدا .. كل واحد حدوتة لوحده..  حتى لو مقعدش يتكلم عنها كتير ..

حتى مجرد صوت “العمة” ونصايحها .. ارتبطنا بيها وبقصتها اللى حكاها غيرها ..

نيجي للكبير اوي “فرنانديز” شخص زي دا بالمشاعر دي كلها والدفا دا كله لازم لما تيجي كارثة زي موت زوجته يبقى كدا بالضبط ..

رغم انه معتبر نفسه “خارج الحياة” بس لسه حواسه موجودة .. محدش هيهتم إنه يشم الأكل أبدا لو كان عنده “زيد زي عبيد” ..

هوه افتكر ان جواه ميت بس الحقيقة جواه لسه نور صغير ودفا بس مستخبيين بعيد … ريحة الأكل صحت فيه الشعور … بالـ “جمال” .. بالـ “طعم” الخاص بالحياة .. بطعم “الأكل البيتوتي الدافئ” عن طريق مكونات اتحطت في حقيبة الأكل، قدر يميز البني ادمة اللى وراها اللى جوزها نفسه عنده انسداد في المشاعر وعمى حيثي ومش شايفها وهيه ادامه بشحمها ولمحها. 

“فرنانديز” كان بيتأمل الحياة من حواليه كل يوم .. كل التفاصيل حاضرة حواليه بس هو نفسه حاسس انه بره المنظومة دي كلها .. تحوله للشغف كان من اللحظات الجميلة أوي .. شغف الانتظار .. شغف التعلق بالحياة عن طريق رسائل عفوية جميلة تحكي بدون قيود ولا تَصنّعُ ومجاملات .. رسائل صافية طالعة من القلب مش غرضها اي حاجة .. شغف انتظاره لطعام مُعد بدفء ومحبة صافية يفتقدها بشدة في تلك الوجبة الباردة التي يتناولها وحيدا في المنزل….

الفيلم كله ينساب كالرسائل بلا قيود .. لا احكام مُسبقة .. لا تفاصيل كثيرة .. لا دخول في الماضي لمعرفة تاريخ كل شخصية .. الأمور تمشي بهدوء وسلاسة ..

تستطيع أن تشم رائحة الطعام من مكانك وانتِ تُشاهديه .. بتقدري تحسي بالدفا بمجرد ما يحط لقمة في فمه، كإن الدفا انتقل ليكي انتي كمان من خلاله …

مقعدتش اطلب غدا هندي ليومين بعد الفيلم دا ابدا خالص يعني (سامحني يارب 😀 ) 

بعيدا اني نباتية قد الدنيا دلوقتي ومش بلاقي أكل اصلا ، فبجري علطول على البرياني الخضار حبيبي وتاج راسي .. بس كمان لما كنت بشوف “فرنانديز” بياكل المخلل جالي هطل وقعدت ادور عليه في المطعم..

في النهاية صعب أقدر أوصف العذوبة في كلمات … بجد فيلم يستحق التجربة (^0^)

Leave a Comment