فيلم Circus of Books هو فيلم وثائقي على شبكة #Netflix ، إنتاج #ريان_ميرفي
اللي جاي (((حرق للأحداث/Spoiler alert)))
بيحكي عن الزوجين (بيري) و (كارين)، وعندهم 3 أطفال..
الزوجة متدينة وعادتها كل يوم أحد بتروح للصلاة، جوزها غير متدين.. الأتنين خريجين جامعات ودماغهم كويسة، مستواهم الإجتماعي متوسط .. يعني عائلة أمريكية طبيعية.
الفرق فقط أنهم بيديروا محل متخصص في الـ porn/ المواد الإباحية… وتحديدا للمثليين الذكور.
كان مجرد شغل مؤقت، مخرج أفلام من دي بيدور على موزعين، فهما تقدموا وكانوا متوقعين أن الشغلانة دي مش هتنجح، ولكنه خيط مسكوا فيه من أجل الإنقاذ المادي والإستمرار لحد ما يلاقوا شغل.
البضاعة لقوا لها رواج في زمن كانت المثلية فيه عار وشنار، ولكن في هيوليود كان الوضع أفضل شوية.. فيه ناس عارفة تعلن عن نفسها بشكل أو بآخر.. الموضوع هيتوسع ويبقى للأسرة دي متجر فيه كل ما يتعلق بالجنس.. .. كتب أدب، مجلات، أدوات، أفلام على شرايط وسيديهات، من الآخر زي ما بيقولوا كل حاجة موجودة من الأبرة للصاروخ.
يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي، مفيش سيرة للشغل من قريب أو من بعيد في البيت.. أطفالهم يعرفوا فقط أن أبوهم وأمهم عندهم محل بيبع الكتب.. دي كانت سيرتهم أدام الجيران والناس..
التجارة تزيد.. ويعيشوا كدا لسنين طويلة.. يمروا بفترات صعبة زي انتشار الإيذر وتدهور التجارة بتاعتهم اللي قيامها معناه تلبس المرض رسمي.. فيه ناس فقدت 90٪ من معارفها في الفترة العصيبة دي.. الكل كان خايف.
الأبن الأكبر أخيرا يعلن عن مثليته في الجامعة، والأم المتدينة تعتبر اللي حصل عقاب من الله على إنها بتدير المتجر دا.
يتحكم على الزوجين بالسجن بسبب قانون “الفاحشة” اللي طلعه الرئيس الأمريكي “ريجان”، ولكنهم ينجوا من الحبس.
الفيلم بيطرح كذا نقطة..
أولهم: صناعة البورن نفسها.. أنا مش بحب الصناعة دي، ومش بعتد بالممثلين بتوعها ولا المجلات المشهورة بتاعتها لكرهي لربط البشر أنهم سلعة.. ولكن في الفيلم قال حاجة كانت مفاجأة ليا.. أن المثليين كانوا بيحسوا بالوحدة، وكأن كل واحد ملوش مثيل حواليه .. وجود المتجر دا كان بيخليهم يطمنوا أنهم مش لوحدهم .. وأن يبقى فيه كتب وأفلام بتحكي عن مظاهر للعلاقات بدون شعور بالخجل والإختباء .. كان فيه ناس بتتعرف على شركائهم.
ثانيا: الأم كان طول الوقت بتقول معندهاش مشاكل مع المثليين وبتعاملهم كويس، ولكن لما الموضوع قرب منها وبقى ابنها مثلي معرفتش تتقبل دا .. ودا خلاها ويخلي ناس كتيرة تعرف أن التفهم والمساواة مش بس كلام ولكن أفعال، مهما اختلفت الظروف والمواقف.
ثالثا: الإنترنت زي ما فتح مجالات كتيرة، ووسع أفاق ظننا أنها مستحيل تبقى موجودة، في نفس الوقت هدم وقفل بيوت كانت قايمة على مهن ومجالات بقت قديمة بعد ما بقى الإنترنت في كل بيت.
رابعا وأخيرا: جمل قالتها الأم اختصرت كلام كتيرة …
((أن الأباء والأمهات خبرتهم وذكائهم لفترة زمنية معينة، مش لازم ومينفعش تكمل مع الأبناء لحد الآخر لإن الأبناء لما بيكبروا بيكون زمانهم ليه معطيات مختلفة وخبرات مختلفة تماما عن زمان .. لذا الأباء محتاجين يعملوا مجهود كبير ويتعلموا علشان ولادهم يعيشوا بخير وبراحة ويكونوا أنفسهم)).
علشان كدا، بحث الأم وقرائتها ومشاركتها في جمعيات وجروبات للدعم علشان تعرف وتتعلم إزاي تحتوي ابنها، من الحاجات اللي لازم كلنا نفخر بيها .. أنها لم تتوقف زي عائلاتنا عن البحث والفهم، لم يتوقفوا عند جروبات “الواتس آب” اللى بتقولهم ارسلوا الرسالة دي لـ10 أشخاص وإلا هتتسخطوا … لم يتوقفوا عند الإشاعات اللى محدش بيصدقها غيرهم .. بل دي ناس شايفة أنه مهما كبرت، مش هتكبر على المعرفة والخبرة والثقافة والعلم.
الفيلم من إخراج: ابنة الراجل والست أصحاب المتجر




Leave a Comment