الحدود الجندرية في الأفلام

عندما انتهيت من مشاهدة الفيلم الفرنسي If I were a boy – 2017 تذكرت التشابه بينه وبين الفيلم الأمريكي What Women Want – 2001 بطولة “ميل جيبسون، وهيلين هانت).

الفيلمين خاضوا في الصورة النمطية للمرأة والرجل رغم إختلاف المجتمعات والتقاليد، إلا أننا نتشابه في الصورة النمطية المحفوظة عن الجنسين .. أن “السيدات عاطفيات يفكروا بقلوبهم فقط”، وأن “الرجال شرهين للجنس يفكرون بأعضائهم الجنسية فقط”.

لذا في فيلم What Women Want في ليلة ممطرة راعدة، تتغير طبيعة البطل الذكورية لتتلبسه حالة “الجنس الآخر”، حيث يصبح من داخله كالمرأة محتفظًا بمظهره التشريحي كرجل معتاد، أصبح يتفاهم أكثر ومتحد مع مشاعره، يقدر الآخرين حوله، يهتم بالمشاعر الداخلية للشخص الذي أمامه وليس بمظهرهم الخارجي، يحمل من الرقة واللطافة ما يتصوروه أن هذا فقط ما تبرع فيه المرأة ولا تتميز إلا به.

وعلى النقيض في فيلم If I were a boy في ليلة ماطرة رعدية أيضًا، تتغير طبيعة البطلة التشريحية، لتحصل على العضو الذكري وبهذا تصبح “رجل من وجهة نظر المجتمع”، طالما لديها أعضاء جنسية ذكرية، بالرغم من أن بقية تشريحها الجسدي مازال أنثوي فلم يتغير منها شيء سوى النصف السفلي فقط… لتأخذ الدور “المعتاد” عن الرجل في نظرته الفاحصة لأجساد النساء من حولها، الاشتهاء الأبدي للجنس كأن لا يوجد في عقل الرجل غير هذا فقط لذا فـ “أعذروه ياجماعة عندما يتحرش بالنساء ويتعدي عليهم، فهو مخلوق بهذا الشكل ولا يملك شيء في نفسه كما تعلمون”.

ولكن الحقيقة أن المظهر الخارجي للشخص لا يعبر تماما عنه، هو مجرد صورة يستخدمها للتعامل مع غيره من البشر، تأثر فيها التقاليد والعادات والمعتقدات الشخصية، والحالة المزاجية والنفسية، وما نرغب في تقديمه للناس عن أنفسنا.

ليس شرطًا أن أحب الأطفال والإنجاب لكي أكون امرأة، وليست العلاقات الجنسية الكثيرة والحركات الوقحة والعنيفة كرجال العصابات هي من تخبر الناس إني رجل ..

تلك الأفكار قديمة للغاية، نحن ننفتح للحياة بتعريفات جديدة لكل شيء في حياتنا، التوجهات الجنسية والجندرية المختلفة، المساواة والحرية للجنسين، التعاون بين طرفي المعادلة في الحياة، فننظف بيوتنا ونربى أبنائنا ونعمل في وظائفنا، ونتبادل المشاعر من أجل حياة إنسانية دافئة محبة، وليس إثبات لأحقية طرف على الآخر، أو انتصار جنس على الآخر.

#مساواة

#صورة_نمطية

#جندر

Leave a Comment