جلسة حكي مع سيكل

::Photo credit goes to its owner::

عن جلسة يوم الأحد 22 أكتوبر 2017

الجلسة هذه المرة من Cycle كانت مخصصة للحكي، بعدما حضرنا كل ما سبق من محاضرات عرفنا فيها التبعات النفسية لكل مرحلة عمرية مررنا بها (الطفولة، المراهقة، والبلوغ وأقوى نقاطه وهي الحب) فكان علينا التوقف قليلا والاستماع لبعضنا البعض في بيئة آمنة .. حيث ستكون أنت وحكاياتك ومشاعرك وأفكارك محمي بقواعد صارمة ..

لا إطلاق أحكام عليك، لن تتعرض للسخرية أو الهجوم أو لتحقير أفكارك، ما قولته لن يخرج عن جنبات تلك الغرفة .. والأهم

هو أنك ستتكلم بصوت عالي، ستُخرج صوتك من بين ضلوعك، لن يظل يدور وحيدًا في عقلك، ستعبر عن نفسك في كلمات ومعاني وأوصاف.. هناك من سيدعمك خلال حديثك، فيحاولوا تفكيك العُقد التي تخنق كلماتك ..

لن أنكر أن هناك من يتوتر في هكذا جلسات، وبشكل ما كنت أنا متوترة أيضًا، فلقد تربيت على السكوت، والتعامل وحدي مع مشاكلي ومشاعري .. هذا بالإضافة أنني صدمت صباحًا أن هناك مبارة مهمة ستُقام في نفس اليوم وفي نفس ميعاد رجوعي، وهذا أعاد لي شبح التجربة البشعة السابقة وقت تأهيل المنتخب، فلقد تشابهت الأحداث بشدة لدرجة أنني كنت أقدم خطوة – للسفر للزقازيق- وجسدي يتراجع ألف خطوة خوفًا، فأعصابي ومشاعري عارية، مُلتهبة ومريضة ولم أعد أتحمل لمسة مؤذية …

فكرت طويلا، وشعرت بالعجز الحقيقي، ولكني قولت لنفسي، أن يوم واحد أتعلم فيه عن نفسي، وكيف أتعامل معها، أتعرف فيه على الجديد، أفتح أفاقي، أحارب شياطيني، هو يوم يُحسب بواحد صحيح في حياة كحياتي أحاول فيها أن أسجل هدف واحد فقط بكل الوسائل الممكنة، لكي لا ينتهي يومي بصفر كبير يكسر كياني …

لذا سأبذل كل جهدي لكي أحقق score لهذا اليوم فقط .. سأدعم نفسي بوجود “آية” و “حامد” وكل فرد هناك، بكل إبتسامة صافية عندما تتلاقي عيوني بوجوه عرفتها خلال جلسات Superwoman, Pink or cycle، بكل صوت سمعته هناك من قبل، بكل لحظة أنتصرت فيها على شياطيني ومخاوفي وفتحت فيها فمي لأحكي عن “أمنية” التي أتعرفها في كل مرة مثلهم…  فأنا بشكل ما روحي تعلم إنها روح مُحاربة ولا تعرف التوقف….

لذا ها أنا قد حضرت الجلسة الحمدلله .. وسأحكي لكم عن ما أذكره عنها 🙂

مع جلسات الحكي، ستكتشف في نفسك أنك لا تعرف ما معنى كلمة “إطلاق الأحكام على الآخرين”، حيث تعلمنا أن نفعلها بدون وعي منا ..

فما قالت “آية”، هناك فرق بين وصف شعور أو مشهد وبين أن نطلق عليه حكم مُطلق .. مثل أن تقول على أن فلان “ساذج/سخيف” وبين أن تقول: أن فلان يتصرف بسذاجة أو كان يتصرف بسُخف معي .. أنت الآن تصف ما وصلك من تصرف فعله، فلماذا قررت أنه سخيف للأبد لمجرد تصرف حدث معك وحدك.

دارت الجلسة بين الأسئلة التالية، حيث حكي كل منّ عن ما يشعر به، أو ما يظنه عن نفسه في تلك المواقف.

ما السبب الذي من أجله يمكنك أن تتخذي قرار بالتوقيع على وثيقة زواج من شخص ما؟

ما السبب أو الداعي الذي سيجعلك تنفصل عن شريكك؟

ما هو تعريف الإهانة بالنسبة لك، وهل واجهت تجربة إهانة من قبل؟ وهل يمكنك المسامحة فيها؟

من خلال الإجابات التي طرحها الجميع، كان “حامد” يأخذ بعض الملاحظات على النقاط الهامة التي يرغب في شرحها وتوضيحها لنا  ليكون لدينا تصور أفضل عنها، أو لتعديل مفاهيم خاطئة تشرّبناها خلال تربيتنا.

قد تحدثت عن مشكلة عويصة معي ومع غيري في مجتمعنا، أنه من كثرة تعرضنا بشكل يومي ومتكرر للإهانات، بداية من البيت والعائلة مرورًا بالشارع والدراسة والعمل يجعلك غير قادر على تحديد متى بالضبط يمكنك أن تعترض على شيئ وتعتبره إهانة … وماذا عن الأشياء التي تضايقك ولكن كل من حولك يخبرك أنك “أوفر أوي” ولا داعي لهكذا ردة فعل فلا يوجد ما يُضايق؟ … هل الإهانة هو الإذاء الجسدي فقط؟ .. هل يمكن اعتبار نظرة ضايقتك، إهانة؟

إجابة كل هذا هي عندما تشعر أنك لست بخير، فأنت تعرضت للإهانة، تعرضت للأذى .. لا تحارب شعورك وتستنكره .. مهما كان السبب والطريقة، أنت وحدك الدليل الوحيد الواضح والصريح الذي يمكنه تحديد هل أنت بخير مع ذلك التصرف/النظرة/الكلمة/التعامل أم لا …

أيضًا هناك مأساة التسامح غير المشروط، فنحن تقريبًا نسامح في كل الأشياء، نجد المبررات والأعذار لكل البشر حوالنا لكي يظلوا في حياتنا، ولكننا لا نجد لأنفسنا مبرر واحد يثبت لنا أن تلك العلاقة مسيئة وأنك لست بخير فيها، وأنه يتم استنذافك، وأن هناك من يعيش على إمتصاص رحيقك حتى تصل للذبول وتحترق كـ ورقة خريف.

نخاف الهُجران، نخاف الوحدة، نخاف الرفض، نتوق للقبول، نتلهف للحب والمشاعر والإهتمام، فنخلق لأنفسنا بيئة غير حقيقة مع أشخاص يسمموا حياتنا .. ونقنع أنفسنا كذبًا أننا سنحيا بهذا الشكل، فقط لنصمد قليلا، ولكن الحقيقة سيتم هِجرنا وسنبقى وحيدين ولكن بعدما يتم تحطيمنا بالكامل، بعدما يتحطم بداخلنا قلبنا و روحنا، فيمكنك أن تسمع بسهولة صوت إصطدام الزجاج المكسور ببعضه بداخلنا ونحن نمشي بصعوبة.

الأمر ليس كالسحر، سنعرف مشاكلنا عندما نتعرف أكثر على أنفسنا، عندما نعرف أن هناك طريق للنجاة.. أن هناك طريق أفضل لنا .. وأننا نستحق الأفضل دائما .. أننا أغلى مما نرضاه لأنفسنا.

لنبحث عن مساحات آمنة للتحدث .. لنتعلم أكثر عن العلاقات، عن أنفسنا، عن الحياة .. لا نستنكر أي شعور بداخلنا ونعتبره جريمة أو ذنب أو شيئ غير مهم ..

simple Break

تابعوا هاشتاج / hashtag  دا على الفيسبوك #مساحة_آمنة ، عزيزتي “آية منير” هتنشر فيه نصايح، وتجارب ناس عايزة تحكي وهي مطمئنة بدون ما يكون اسمها معروف ولا حد يعرفها، ناس تحكي بس علشان يخرجوا ألم عاش جواها كتير .. 

بعض النصائح للتعامل مع التجارب المدمرة.

https://www.facebook.com/aya.maneer.9/posts/532751553736786

روابط بتتكلم عن علم النفس بشكل سهل، محتاجين نقرأ فيهم زي ما نصحنا “حامد” لأنه أمر ضروري وليس رفاهية.

https://www.facebook.com/Omnia.nego/posts/1831371770507915

وأخيرا: ورشة Pink وهي ورش لكل الفتيات والسيدات بمختلف أعمارهم، مخصصة لنا في كل جوانب حياتنا، ومشاعرنا، وأجسادنا ..الخ، ستُحاضرنا فيها “آية منير” وستُقام الورشة في القاهرة هذه المرة و على محاضرتين يومي 4 و 11 نوفمبر .. للحجز يرجى مراجعة الوصلة بالأسفل

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=558969484434610&id=347975242200703

 

#Superwomen_stories

#Cycle

#المطار_الزقازيق

#مساحة_آمنة

#Pink

 

Leave a Comment