ولأن الجسد لا ينسى

كم يا تُرى سمعت جملة “الجسد يتذكر”، ولكن على ما يبدو في كل مرة أتقدم في علاجي النفسي أتيقّن أن جسدي لم ينسى.
لم ينسى أبدًا……

كل صدمة، وخوف، وأذ.ى وكرا.هية، وضغط عصبي، وإجباري لنفسي أن أقف بوجه جامد Poker facer حتى لا يعرفوا إنني خائفة ولست بخير.

وجودي الدائم في محيط “الغابة” حيث يجب ألا أظهر مشاعر الضعف حتى لا تَشتمُّني الحيو.انات الضارية حولي فتقضي عليّ، حمل صحتي النفسية فوق طاقة البشر على التحمل، والتي منها حفظ جسدي تفاصيلها المريعة وسكن.
متى يا تُرى فاض به؟

ما أعرفه أنني فجأة انفتحت في وجهي كل الالام الممكنة .. في كل مكان وفي كل لحظة .. لقد أعلن جسدي في تمر.د أنه يصرخ عاليًا مخرجًا كل شيئ .. من أصغر ذكرى لأكبرها ..

لم نعد نستطيع فهمه .. فهو لم يعد يتكلم ولا يصمت .. بل يصرخ صراخ لا ينقطع .. كإنه ينتقم ويعترض ويُصر، عندما أجبرت أن أحصد زرع سام لم أضع بذوره.
غاضبة أنا بين شتلات الزرع السام وجسد صارخ والآم تصهر الموجودات، ألملم ما تبقى مني وأطرق كل الأبواب طالبة للنجدة.
تخبرني مُعالجتي أن “اصبري” .. فتجيبها دموعي وحنقي ونفاد طاقتي وركضي الكسيح هنا وهناك ..

وأصبر فليس أمامي غيره…

يوميات_العلاج_النفسي
العناية_بالنفس
صدمات_نفسية
selfcare

Leave a Comment