مازلتَ مستيقظ؟ … ممم ما رأيُكَ إذن أن أحكي لكَ حكايةً صغيرة؟
حسنًا .. لتُغمض عينيْك أولا، وأحكِم الغطاء عليك كيْ لا تشعرَ بالبرد.. ألن تترك لي مساحة لكي أجلس بجانبِك لأحكيها لك؟ هيا ..هيا
هل يا تُرى حكيتُ لكَ قصة تلك الفتاةِ التى تسكنُ عالمَ الأحلام … أحقًا لم أفعل !!
إذن .. كان ياما كان .. كان هناك فتاة عاااااادية للغاية.. ولكنْ كانَ زادُها الخيال.
كانت تتظاهرُ أن يومَها ممتلئ عن آخرهِ بالمَهام، ملايينِ الأشياءِ التى يجبُ عملها فورًا وحالا .

البعضُ كانَ يظنُّها ثرثارة، وأنها متوفّرة بكثرة للجميع ..

ولكنّها في الحقيقة، كانت وحيدةً تمامًا ..في ليلِها وصباحِها

تشعرُ بالبرودة داخلَها، ورغم عِشقِها للشتاء، إلاّ أنّها كانت تمقتُ تلكَ البرودة التى تصيبُ قلبَها ومشاعِرها.. والتي لا تُعالجها الآف البطانيّات

كانت تُحاول تجاهُل هؤلاء الناس من حوْلها، وأفكارِهم الغريبة وحياتهم الأعجب، لتسبح هيَ في خيالها الخِصب .. فكانت تصنعُ هناك عوالمَ لا تحتوى سوى كل ما هوَ جميلٌ ورقيقٌ وطفوليّ .. كان عالمًا يملأهُ الحب، الذي لطالَما بحثتْ عنه

كانت تختارُ القصص والأبطال وتسطر تفاصيل المشاهِد بدقّة متناهية .. لم تكن بحاجةٍ للنوم لكيْ تحلم .. بل كان كل شيئ مُصوّرًا أمامها كـ “الحقيقة” .

ولكنّها رغم ذلك، كانت تتمنى لو أمكَنها أن تلمَس تلك “الحقيقة” بيدِها الصغيرة .. كانت تنتظر وتنتظر أن تجد صديقها الصدوق .. الذى طالما تمنّته.

وفي يومٍ ما وجدتْه .. لم تعرف كيف ولا متى بالضبط .. ولكنها شعرتْ به .. كان هناك شيئًا مختلفًا .. أرضٌ مشتركة في عوالمهم المُتباعدة، الحزنُ والفرح غدتْ مفرداتُهم واحدة.

أصبحا سريعًا أصدقاءَ مقرّبين … كانت صداقتهم مميزة..

كان هناك رابطًا ما بينهُم … شعورٌ يكبرُ يومًا بعْدَ يوم .. رغم عدم قدرتهم على وصفِه .. ولكن، كان هناك دائما شعور بالراحة والمحبة والأمان .. كان كل طرفٍ يعرف أن الآخر موجودٌ من أجله .. نقطة أمان يمكنهم أن يرجعوا إليْها في أي وقت.

وهكذا وُلدَ الحب بينهما .. الم أقل لك أن حبّهُما مختلف؟

يومَها عرفت بطلةُ قصتِنا أن الخيالَ يمكنهُ أن يصبحَ حقيقة .. وأن قلوبهم تجد صدى دقاتِها مع الآخر .. تعرف أن هناك قلبًا يبذل قصارى جهده لكي يفهم لغة شريكه ويفكّ شفرتَه، فينفَذ داخله ليكون جزءً ثابت لا يتجزأ منه .

والآن يمكنها أن تنتظرَ الشتاء بفارغ الصبر، لتختبئ هيَ و”صديقها الحبيب” تحت الأغطية لتعيش الشتاء معه، وهى تعلم أن قلبَها دافئ بحبهِ وحنانه.

كما يمكنها أن تنام أخيرًا مِلء جفنيْها في حضنه الواسع .. بعدما تأكدت أنه يُمكنها أن تبني عالمَها هذه المرة مع شريكها في هذه الحياة..

( بصوتٍ هامس ) حبيبي نام؟ .. (تتأمل ملامح الصغير النائم كملاك ) .. تُصبح على سعادة وأحلام حقيقيّة دافئة.





💜💜انا حبيييت القصه جداا وعشت مشاعرها
دا بيفرحني جدا، شكرا جزيلا لمرورك اللطيف <3
قصة جميلة ورقيقة جداً، وتلقائية بشكل غير عادي ^_^
آسر الجميل، حقيقي مرورك على مدونتي من الحاجات اللى بمتن بيها جدا، رغم أنك قولتلي رأيك لما بنتكلم سوا بس بتكون كريم معايا إأكثر وبتيجي تنورني في المدونة هنا، علشان مبقاش فيها لوحدي، وتقولي كلمات داعمة وتفرح .. يارب يفرحك زي ما وجودك بيفرحني
(^0^)
القصه عجبانى اوى اتمنى اشوف قصص تانيه جميله زيك👏 😘👏
الله على الجمال الصباحي دا، يسلملي مرورك ولطفك وكلماتك الحلوة يااااااااااااااارب ✿ ♥