شاءت الأقدار إني أصادف إعلان عمله فريق “الكادر/ Al Kadr Media Production “ عن ورشة “صناعة الأفلام القصيرة”...
كانت مفاجاة إنها مُدعّمة، لذا كانت بمبلغ بسيط للغاية عن هكذا ورش في نفس المجال السينمائي، حيث كانت الاعلانات الأخرى تتحدث عن الآف في كل المجالات تقريبًا، سيناريو وحوار، تصوير فوتوجرافي.. الخ.
كانت أمور لا تُصدق، فرغم ارتفاع الأسعار في مصر بشكل جنوني في السلع الأساسية، توقعنا أن يرأف بنا أصحاب الورش التعليمية .. فمن يملك 4000 لشخص واحد في مجال واحد فقط .. وماذا إذا رغبت في الاستزادة؟ .. ماذا لو لم يجد الشخص نفسه في فرع من تلك الفروع؟، مَن لديه مقدرة مادية للبحث خلف ذاته وميوله وتوظيفها بشكل جيد !.
فكان عرض “الكادر” إنساني جدًا، مُنصف ويحمل في طيّاته الرحمة، والشغف ورغبة حقيقية في نقل المعرفة ومساعدة الآخرين أن يستكشفوا عوالم المجال السينمائي.. لقد احترمتهم للغاية حتى قبل مقابلتهم بشكل شخصي.. وسارعت في ملء استمارة الإنضمام.
ومن هنا بدأت رحلتي في استكشاف ذلك العالم السحري، ولكن بشكل أكثر قربًا هذه المرة .. فلقد كنت شديدة الإهتمام بمشاهدة البرامج التي تنقل لنا كواليس الأفلام وكيفية التصوير وتحضيرات الممثلين … ثم ازداد شغفي بالأفلام الوثائقية عندما شاركت لأول مرة في حياتي مع مجموعة في الفيلم الوثائقي Beyond Fear حيث تعلمت ماذا يعني أن تقف أمام كاميرا، ومن بعده جاءت تجربتي الفريدة في فيلمي الوثائقي Omnia لأقترب أكثر وأعرف أكثر ..
ومنه تمنيت لو أمكنني يومًا أن أصنع فيلمي الخاص من الألف للياء، أن أملك أدوات وقوة ومقدرة حقيقية في صياغة “فكرة” لتكبر يومًا بعد يوم ويشاهدها الناس، ليروا مَن يحكي عنهم، ومَن يشعر بتفاصيل صغيرة قد لا يهتم بها أحدهم .. أن أخبرهم أنكم لستوا وحيدين كما كنت، بينما ظلت لدى فكرة “إنني كائن فضائي” غريب في أرض غريبة.
لذا كنت أبحث عن المعرفة، أن أقترب لأقرب نقطة ممكنة، أن أعيش التجربة بكل حلوها وارهاقها .. أن استكشف نفسي معها، أن أتعرف على شغفي .. أن أنتقل بين فروع الفن السابع لكي تُصقل موهبتي وأن أكون مُلمّة بكل جوانب الحكاية …
كانت الورشة لمدة شهر واحد .. كانت مجموعتنا صغيرة هادئة، وهو ما جعل الأمر حميميًّا أكثر .. وبدأت أنضم لورش أخرى ..
حضرت جلسة لطيفة للتعريف عن “كاميرا DSLR” .. وكانت المرة الأولى لي في التعرف على الكاميرا بتشتغل إزاي 😀
أيوَن، أنا كنت بصور بدون ما أعرف الكاميرات بتشتغل إزاي، بل تقريبًا لم أستخدم كاميرا بالمعنى المفهوم، بل كانت كلها بكاميرا ديجيتال صغيرة – في المناسبات القومية والأعياد -، أوبكاميرا موبيل… فكانت أول مرة أستخدم كاميرا حقيقية احترافية “كانون”.
سأنتظر الورشة الخاصة بالتصوير الفوتوجرافي لكي أصحح الأخطاء التي أقع فيها، وأن أستغل مقدرتي واحساسي بالصورة لكي أخرج منتج نهائي سليم تقنيًا.
عند مقابلة “سايمون” – المدير والمسئول عن الكادر- بسهولة تقدر تشوف الشغف والحماس في عيونه، وفي حركاته وطريقة حديثه .. شعلة نشاط وحيوية ما شاء الله فيما يتعلق بالمجال .. تدور في رأسه ألف فكرة، ويحاول جاهدًا عرضها بطريق وبمُفردات جديدة، لكي يستطيع أن ينقلها لغيره بأقل التكاليف.
فلقد شاهدناه يقوم بصنع China Ball من لا شيئ تقريبًا، بمعدات بسيطة لا تتعدى 15 جنيهًا تقريبًا استطاع تنفيذها، ثم بدأ شرح كيفية عمل حامل إضاءة/Light Stand .. بل سيقوم بعمل ورشة لتعليم كيفية صناعة معدات إضاءة للفيلم بالكامل بأقل تكلفة ممكنة لكي يدعم صُناع الأفلام المُستقلة.
حاليا بدأت في ورشة جديدة، وهي ورشة “التمثيل” .. علشان أكمل الخطوط اللى هتكون “أمنية” .. علشان أعرف أعبر عن نفسي بشكل أفضل .. علشان أطلّع تعبيرات وجه صحيحة لوجه الله، فأتوقف عن العادة المهببة إني باخد كل حاجة على جوّه، مانعة مشاعري إنها تظهر علشان خايفة، وبصدّر Poker face اللى هد حيلي لسنين طويلة.. علشان أضع حد للخجل اللى أنا غرقانة فيه.. علشان أتعلم إني مركزش مع الناس ويا ترى شايفيني إزاي ولازم أصدّر لهم صورة معينة علشان “أعجب” ويتقبلني المجتمع يمكن “أنال الرضا” الكاذب اللي إتربينا إننا ندور عليه علشان خايفين من بُعبع “النبذ”… علشان يمكن أستكشف في نفسي موهبة التمثيل، وتدعمني في مشواري في صناعة “الحكايات”.
وبحاول أشارك في كتابة مسلسل إذاعي، وبحاول أشارك في الأداء الصوتي لنفس ذات المسلسل … وحاجات كتيرة أوي حماسية في ورش “الكـادر”، حتى حاجات مكنتش بفكر إني ممكن أخوضها.
قلقانة، مش هكدب وأقول إني في كل خطوة ببقى مش خايفة، وقلقانة.. مش عارفة خايفة من إيه؟.. يمكن خايفة من الفشل.. يمكن خايفة إني أكتشف إني مكنتش اللى متخيّلاه عن نفسي .. يمكن أتصدم في نفسي .. بس أنا مهتمة بالمجال دا، وعندي حماس بيضيع وسط المخاوف .. والطريق طويل ومحتاج منّي مجهود علشان أعرف أكتر، وأتعلم أكتر، وأحاول أنفذ بإيدي مرة واتنين وعشرة .. يمكن يومًا ما هتتغيّر حياتي.
الموقع الرسمي للكادر:




جميل يا امنيه استمري في كل محاولاتك
(^0^)
ربنا يخليك يارب .. فعلا ردك أسعدني جدا،
الدعم، وكمان كتبت رد مكتفتش إنك تخلي كلامك لنفسك .. وإنك قرأت التدوينة من الأساس
شكرا لمرورك الكريم