::Photo credit goes to its owner::
بداية من اليوم السادس، ستكون المحتويات والذكريات من الرحلة الثانية للبنان التي كانت في ديسمبر 2013
البداية ستكون مع كافية “إم نزيه”
انطلقنا أنا وأصدقائي بالتاكسي مساءً للكافيه في منطقة “الجميزة”.
كنت متحمسة للجلوس في هذا الكافيه من كثرة كلام صديقي عنه .. لأننا في الرحلة السابقة لم نستطع الجلوس فيه كوْن المكان كان مزدحمًا للغاية وقتها ولم تكن هناك طاولات متاحة.
المنطقة كانت هادئة رغم توقف الشارع وازدحامه بالسيارات ..
بمتابعة السير هبوطًا على السلالم يمكن رؤية الكافيه الذي يحمل عبق وحنين القِدم .. كان مقسّمًا لـ 3 اقسام بدون حدود تفصل بينهم.
من مكاني توجد طاولات خشبية ذات لون بني مغطاة بزجاج ..
كل طاولة تحت زجاجها محتوى مختلف عن الآخر..
فالطاولتين الخاصتين بنا كان في احداها احجار ملوّنة وعُملات نقدية معدنية ، وفي الأخرى يوجد ذلك الزجاج المستدير الملوّن الجميل أو الـ “بلِيْ” ..
من مكاني يمكن رؤية حائط مفتوح من الوسط يكشف الداخل
حيث يوجد البار الذي يقدم ما تحتاجه من طعام وشراب .. أما يسار طاولتنا فكانت هناك طاولات طويلة وكَنب يفصلنا عنهم درجتين أو ثلاثة من السلالم لا أكثر…
المكان كان مسقوف بحيث من الصعب أن نرى السماء ولكن في نفس الوقت يمكن أن تشعر إنك بالخارج ولست بين أربع جدران ولا أعرف كيف …
يمكنك أن تسمع صوت النَرد وهو يصطدم ببعضه ثم يُلقى على الخشب ومن بعده ضربة بالطابة
وضحكة او تشجيع للاعب المُقابل أن يفعل مثلها…
رائحة الأرجيلة “الشيشة” بالمنكّهات مُختلطة مع السجائر والاغنيات تغلّف المكان …
ومن أول السهرة كانت أغنيات التسعينات اللطيفة من فرق البوب الامريكية والمغنيين العرب تثير الحنين وتذكرنا بسنوات مراهقتنا .. لقد كان للطعام وللمشروبات رائحة وطعم خاصّين بهذا الكافيه ليُكملوا الصورة اللطيفة عنه في تلك الأمسية.
في اليوم الثاني قررنا الذهاب لمول جديد، فكان مول Beirut City Centre
لذا تحركنا من شارع الحمرا بواسطة “تاكسي” .. كان الطريق طويل حتى وصلنا .. تقريبًا استغرقت تلاث أرباع الساعة.
بمجرد الدخول يمكن رؤية زينة الكريسماس في كل شبر في المول .. حيث كان في المنتصف تمامًا بيت “بابا نويل” وفيه وُضعت الخطابات له (^0^) كما كانت هناك تماثيل مساعديه في أنحاء ذاك البيت.
المول من وجهة نظري كان هو النسخة المصرية من مول Citystars
نفس الفخامة الفاحشة التي لا تحمل أي روح من أي شيئ .. يمكنك أن تجد بداخله أفخم سينما بأفضل صوت وأشهر المطاعم والمحلات .. ولكن دائما أشعر إنني لا أنتمي له ولا لزائريه .. أنا مجرد ضيف يأتي ويذهب بدون أن أترك جزء من روحي بداخله وبدون أن احمل بداخلي شيئًا ناحيته.
توجّهنا ناحية السينما ووجدنا من المعروض فيلم الرائع دائمًا وأبدًا توم هانكس Captain Phillips
من الطبيعي كدا إننا نفكر في “توم هانكس” بلا أي نقاش إحنا بنتكلم في إيه اصلا ؟.. دا توووووووم هانكس يعني 😀
ولأن عرض الفيلم سيكون بعد ساعتين من الآن قررنا الذهاب لتكملة “السنْكحة” في المول ..
جلسنا في مطعم ياباني لطيف وقع اختيارنا عليه بسبب قائمته للسوشي التي كانت معروضة أمامه..
انتهينا سريعًا لنلحق بالفيلم ..
دخلنا قاعة السينما لنتفاجأ إنها أقرب لمخزن من كونها قاعة..
ضيّقة أخر حاجة يعني .. على ما اذكر إنها كانت 6 صفوف فقط
منهم 3 يفصلهم في المنتصف بالضبط كابينة الطاقة، وعيش يا معلم مع الصداع بتاع الماكينات جوّاها ..
وللسعادة كانت كراسينا عند تلك النقطة تحديدًا ..
غيّرنا مكاننا اكثر من 4 مرات .. في النهاية قررنا أن نذهب للجانب الآخر من القاعة
على أمل أن تكون غرفة الطاقة تلك مغلقة الباب من الناحية الأخرى .. بالفعل كانت مغلقة والصوت أهدأ ..
ولكن موقع الشاشة في مكان غبي جدا من الكراسي .. شعور كأن أحدهم يضع يده على جانب وجهك
فيجعل محيط الرؤية ضيّق للغاية، حيث سترى بالعين اليُمنى فقط…
كان وضع مأساوي وأصبحنا نزمجر على تلك السينما الشنيعة ومن الأحمق الذي صمم تلك القاعة.
تقدمنا قليلاً في محاولة أن نرى بشكل أفضل .. وبالفعل الرؤية تحسنت قليلاً.. ووسط تلك “البرطمة” بدأ الفيلم
لن أحكي عن كمية الدموع التي بكيتها فيه .. من المشاهد الأولى حتى النهاية.
في طريق خروجنا من قاعة السينما لا زلت أتذكر ذلك الطريق اللطيف الذي سرنا فيه داخل المول، كانت مساحة شاسعة تمتلئ بالكافيهات التي خصصت جزءً منها للجلوس في الهواء الطلق، كذلك كانت الأنوار بأشكالها المختلفة تُضفي لمسة أناقة.
قررنا بعد مغادرة المول أن نذهب للجلوس قليلاً على البحر لتغيير الحالة المزاجية.
اوصلنا التاكسي لكافيه على البحر في منطقة المنارة .. يدعى “كافيه المنارة”
فوْر دخولنا ظللت أبحث عن طاولة مناسبة ..ثم أخبرهم ألا يوجد واحدة أقرب من البحر؟..
واتحرك باحثة عن أخرى .. حتى وصلنا لآخر الكافيه .. بحيث لم يعد يفصلنا عن البحر سوى بعض الصخور ..
جلسنا وطلبنا بعض أطباق الطعام والشاي فلقد كنا جوْعى.
كانت الأطباق متوسطة الجودة والطعم، فتوقعنا أنه ليس بارع في الحلوى أيضًا ..لذا حسمنا رأينا بعدما قتلنا الشوق لشيئ حلو وغصنا في أحلام تغطيها الشيكولاتة، لذا أخذني أصدقائي لمحل على الطريق وأنت في طريقك لمنطقة ” كليمنصو” للأسف لا أعرف المكان بالضبط ..
هو ليس محل بالمعنى المفهوم ..
بل هو دكانة أو واجهة لمضيق صغير لا يسع سوى من يصنع الحلوى والكاشيير ..
بل إن المحل لا يحتاج لأكثر من هذا لأن كل موارده عباره عن مُعلّبات ..
يتم وضعها في كريب بالطريقة التي تُحب .. (ياختي عليّ وأنا بقفّي الكلام ..شاعِرة من يومي 😀 )
إخترت كريب بالكراميل وعليه فراولة .. استلمنا طبق كبير من الكريب المنقوع في الكراميل .. الواحدة منه تكفي لبقائك في غيبوبة السكر فترة لا بأس بها .. على ما خلّصت الطبق كنت طلّعت نور 😀
طبعا كمية السكريات دي خلتني صاحية يومين مثلاً 😀
وكالعادة – كما لا بدّ حفظتم – أنهينا يومنا مع العشق الأبدي والسير بطول شارع الحمرا حتى الفندق 😀
:::: لمتابعة بقية الرحلة .. يُرجى مراجعة التدوينات في هذا الـ Tag من هنــــــا ::::




Leave a Comment