بما أن عنوان المقال أمر هام ومجال واسع ، ورغم قراءتي عن الموضوع وعن طُرق التعامل مع الأطفال وتربيتهم كوْنه أمر يهمني للغاية رغم عدم رغبتي في الزواج أو الانجاب من الأساس، ولكني حقًا أتمنى من اعماق قلبي ألاّ يعاني أي طفل بأي شكل كما عانيت أنا بسبب الجهل، الإهمال … والإعتيادية بتاعت إن تربيّة الطفل – مش كيميا يعني ! –
ولكن رغم محاولاتي تلك في كل مرة اكتشف إن هناك أمورًا لم أكن أستطيع معالجتها بشكل صحيح، وأنه في كثير من الأحيان أكون ساذجة وغير احترافية، وهذا أصابني بالصدمة ..
إن الأطفال بمختلف أعمارهم، من السن الصغير حتى المراهقة بحاجة للعناية، بحاجة أن نكون منتبهين لهم، لمساعدتهم ولدعمهم.
لذا اسمحوا لي أن آخذكم معي في جولتي في هذا العالم ..
الحماية من الكوارث والحرائق
رغم إن حدوث الحرائق والزلازل شيئ متوقع بشدة ولكننا نغفل عنه ولا ننظر له بأهمية، علمًا إن اجراءات الحماية ستعني ضمان سلامة الأطفال وحمايتك أنت شخصيا، وتمنع أي خسائر في الأرواح، التي تُعدّ أمانة من الله بين أيدينا…
الحماية لا تعني حماية الجسد فقط، ولكن أيضًا تعني حماية “الروح والنفسية” .. لماذا لا نفكر في حماية الأطفال من أن تتهشم نفسيتهم لمجرد إننا نظن أن تلك الأشياء لن يستوعبوها ولن تحدث هم الا عندما يكبروا… شاهدوا هذا الفيديو عن طفلة وجدت نفسها في حرب وتغيرت حياتها تمامًا .. شاهدوا ملامحها التي تعكس انكسار روحها و تقوقُع روحها خلف جدران التي صنعها عقلها لكي لا تفقده من شدة الهول ..
http://www.nesannews.com/news?c=16&view=20945
عالمنا الآن أصبح متوقع فيه مصائب كثيرة يمكن أن تحدث ما بين يوم وليلة، لا يجب علينا أن نُصاب بالهلع أو أن نشعر بالعجز وقلة الحيلة أونحول حياة الأطفال لجحيم من شدة خوفنا ورُعبنا من كل شيئ، ولكني أريدكم فقط أن تتحدثوا معهم ..عندما يحدث شيئ كلموهم إنهم بشر وليسوا مجموعة من الحمقى لن تفهم.
لنقُم جميعا (أطفال وكبار) بالتدريب على خطة لمواجهة خطر مثل هذا، سواء في المدرسة/ البيت/ العمل .. كثرة التدريب تجعلنا نرى الأمور بشكل أفضل ولا نُصاب بالهلع وقت الجد، وهو الذي قد يتسبب في مأساة بدون داعي.
حتى لو لم يكن هناك وعيْ حولنا عن تلك المسألة، أو لم يكن هناك اجراءات واضحة للحماية، فيجب علينا أن نفعل نحن هذا بشكل فردي، وأن نُخبر من حولنا لكي نتأكد أننا سنكون جميعا بخير.
قم بتركيب جهاز انذار للحريق وللغاز في شقتك، أو ضع جرس له صوت عالي يمكن دقّه يدويًا في حالة حدوث خطر.
حدّد نقطة تجمّع ثابتة أو ما يُسمّى assembly point بعيدة عن أي مخاطر لكي نصل لها جميعا عند حدوث أي خطر.
تجهيز حقيبة صغيرة بها بعض حاجيّات الطوارئ مثال: اسعافات أولية بسيطة – صفارة – أوراق ثبوتية أو صورة منهم – جواز السفر لو كنت خارج بلادك – ورقة مكتوب عليها أرقام تليفونات وعناوين الاقرباء بالاضافة لاسماء الأدوية الهامة لمن لديه مرض مُزمن مثل الحساسية أو السكر وغيره – مبلغ بسيط، شيكولاته طاقة – زجاجة مياه
عند سماع صوت انذار الحريق أو تحذير صوتي إن هناك حريق، يجب عليك مغادرة المكان فورًا دون انتظار احد والإتجاه لنقطة التجمّع، ولا تنتظر تأكيد هل هو شيئ حقيقي أم مجرد تجربة.
طمئن الأطفال وأخبرهم ألاّ يخافوا وأن يتحركوا بهدوء ناحية نقطة التجمع.
في الحفلات/المدارس/ الأنشطة يجب اصطحاب السجّلات التي بها اسماء الأطفال الموجودة لكي يتم التأكد إنه لا يوجد طفل مفقود.
المُعلّمين/ المسئولين يجب أن يصفوا الطلاب في نقطة التجمع بطريقة منظمة لضمان تحديد وحصر طلاّب كل فصل بسهولة بدون نسيان أحد.
عدم فتح الأبواب المغلقة الا بعد التأكد إنها ليست ساخنة، لو كان الباب ساخن لا تفتحه فهذا يعني إن الحريق خلفه.
لو علقت داخل مكان ما، حاول لفت الإنتباه لمكانك ( بالصفّارة أو إحداث جلبة أو ضجيج) .
عند انتهاء الخطر والتأكد إن كل شيئ سليم يتم إعادة الأطفال للداخل على هيئة صفوف.
حصر ما حدث للتأكد إن كل شيئ مر بسلام وكما تم التخطيط له، وعلاج أي عجز او مشكلة تسببت في الازدحام والهلع.
والله يحفظ الجميع من كل شر.




Leave a Comment