يستغرب الكثيرون ما يحدث مع شخصية “هَنا” في مسلسل #لعبة_نيوتن بل يكيلون لها السِباب طوال الوقت.
رغم أن “هَنا” شخصية حقيقية جدًا في واقعنا، نراها بشكل يومي، بل هي إنعكاس ما لأنفسنا وصراعنا مع أنفسنا وتعثّرنا في خطواتنا، ومعظمنا عانى من أو لا يزال في علاقات مسيئة مثلها ..
طوال الوقت كان يتم تهميش “هَنا” وإخبارها أنها حمقاء لا تستطيع عمل شيء وحدها، وهي طوال الوقت تُحارب تلك الفكرة بداخلها بدون تصرفات فِعلية للخروج من تلك الدائرة المسيئة … فهي عاجزة عن معرفة كيفية الخروج، أو لا تملك الوعي الكافي لإنجاز ذلك، أو بحاجة لدعم نفسي يساعدها على هكذا قرار.
استغلّت سفرها لأمريكا، لتُعلن عن أفكارها وأنه “ليتوقف الجميع ويشاهدني وأنا أدير أمري وحدي” .. عانت بشدة وبذلت جهدها بالقدر المناسب لها وقتها، لسنا ههنا في مجال للإشارة للخطأ والصواب هنا.
لتجد “هَنا” نفسها وحيدة تمامًا، أخذوا منها ابنها، يتم محاكمتها، مطلوب منها تقييم نفسي لا ترغب فيه، زوجها الوغد طلقها مرتين، أمها مريضة في المستشفى، وضعها القانوني في أمريكا غير سليم …
فيُترجم عقلها أن كل تلك الكوارث هي “نتيجة قرارها بالاستقلال والأعتماد على نفسها”، وأن كلام زوجها وأمها ومجتمعها حقيقي عن كونها غير صالحة، وغبية لا تملك القدرة على القيام بأمرها كالرجال…
لذا بحثت عن شخص آخر يقدم لها الرعاية، لتجد المحامي “مؤنس” يدعمها بالكلمات التي لم تحصل على ربعها من زوجها الغاضب دائما وأبدًا، حيث وجدت اهتمام لأمرها ومراعاة لها بدون أن يخبرها كم هي حمقاء .. فبدلاً من شكره، وجدت أنه من الأفضل أن تستظل بظله، فهي “ليست كُفء”.
غير منتبهة للإشارات التحذيريّة التي توضح بشدة، أن زواجها للمرة الثانية هو تكرار لنفس المشكلة، نفس العلاقة المسيئة، نفس الحياة السامة مع شخص مريض كزوجها السابق …
لذا نحن دائمًا بحاجة للراحة بعد المعارك الكبيرة، للتوقّف قليلا ومعرفة أين نحن؟ وماذا يحدث؟ ونقيّم الأمور مع بيئة داعمة صنعناها بأنفسنا بإختيار معالج نفسي في البداية، يساعدنا في تكوين دوائر آمنة تحمينا من أنفسنا حينما يتملّكنا الشك وتهتز ثقتنا بأنفسنا.
#علاقة_مسيئة
#علاقة_سامة
#لعبة_نيوتن
#رمضان2021




Leave a Comment