شاهدت فيديو على التيك توك لشاب يحاول أن يظهر بمظهر الظريف، وأن نعتبر الفيديو مرح، ولكني وجدته مُحبط للغاية.
فالشاب كان يغني احدى الأغنيات الأمريكية، وعند مقطع توجيه الكلمات لحبيبته.. فيغير الشاب الكلمات متردد بين Him, Her, Them، ثم يأتي المقطع الذي يتلعثم ساخرًا في تعريف نفسه كونه man أم women أم transgender أم … الخ.
السخرية من المصطلحات الجندرية أصبحت نكتة قديمة وسخيفة للغاية.
فهؤلاء لم يروا في الأمر سوى أن هناك عشرات المصطلحات انـفــ.جرت في وجههم، فلا داعي لهكذا الضوضاء فالجميع ر.جل أو امرأة في النهاية.
مازلت لا أفهم ما يضايقك أيها المُعترض؟ هل طالبك أحد أن تستخدم تلك المصطلحات للتعريف بنفسك؟ هل يؤرق ليلك أننا نرغب أن يتم مناداتنا بتعريفاتنا الحقيقية؟ ما الذي يضرك أن تناديني بضمير They بدلا من She، ما الذي ستخسره يا تُرى؟
هل يا تُرى كنت ستجد مناداتك بـ “يا هذا” بدلا من اسمك، أو وصفك بكلمة تعني بلدك أو دينك بدلا من اسمك أمرًا مرحًا لهذه الدرجة؟
هذه المصطلحات وُجدت للفهم، للتفسير .. مؤلم أنك تعاني من شيء لا تعرف أن تصفه أو تخبر به من حولك.
قبل كلمة “تحر.ش” كان الضحايا يعجزون عن وصف مدى الإهانة التي عاشوها، فبين كلمات المغازلة والكرا.هية والاضطــ.هاد لم تجد الضحية تعبير يصف ما حدث.
قبل مصطلح PTSD كنا نعاني من أعراض يظنوها أزمة قلبية كاذبة، أو إكتئاب أو أي مرض آخر، لا نجد دواءنا لأننا لم نجد ما نحكيه.
من الإنسانية أن أراك .. وعندما أراك .. سأحترم وجودك، سأطالب أن تكون بخير، سأسمع شكواك، سأفكر معك.
فنادوا الناس كما يحبوا أن يُنادوا.. لا تكونوا أطفال “رخمة” تسخر من كل شيء حولها.
#جندرية




Leave a Comment