تستعطف “شادية” – مي كساب- اخوتها في إحدى مشاهد المسلسل المصري “زي القمر.. حدوتة عُقبال عوضِك”، للذهاب ثلاثة أيام لمصيف حجزته من مدة مع صديقاتها، ولكن أخوتها يمنعوها بصفاقة يُحسدوا عليها، فـهم في المصيف مع أولادهم، ظنوا هذا واضحًا ….. وضاع الحجز مثل غيره.
تتسائل في حيرة.. لماذا كل هذه الدراما من أجل 3 أيام، ولماذا موافقة إخوتها الذكور شرط؟
بعيدًا أنك قد تكون مُغيب بعض الشيئ 😊، فأحب أن ألفت نظرك أننا في مجتمع ذكوري “محبب” تظهر بصماته في كل بقاع دولنا العربية اللطيفة، وجوجل سيساعدك بشدة للتعرف عليها بإعتبار كنت مسافر ومش واخد بالك 😀
الأمر هنا مختلف قليلاً، فبطلتنا “شادية” شاء القدر أن تولد أنـثى.. والأنـثى في مجتمعاتنا هي من تقوم بأعمال المنزل كلها، وبالتأكيد رعاية أبوها وأمها، وقد يتم انتدابها لرعاية لبقية أفراد العائلة لسابع جد “مفيش مانع.. حاجة ببلاش كدا”.
شادية ونحن نعمل بدون أجر، لا أحد يمدّ يد المساعدة باعتباره مسلمات الحياة أن نعيد أسطورة “سيزيف” الذي يرفع الصخرة مرارًا وتكرارًا صاعدًا لجبل في رحلة لا تنتهي.
لا يوجد شكر، إمتنان، تقدير لجهودنا غير المُطالبين بها شرعًا ولا طبيعيًا، ولكن وُضعنا فيها كموقف إجباري متلبّس دور “واجب إنساني”، وعند المتزمتين هو “واجب ديني”.
هل تظني بزواجك ستنتهي هذه المسئولية؟ بالعكس ..
المجتمع لديه الجبروت الكافي أن يُلزمك برعاية أسرتك الخاصة مع أسرتك الممتدة، ولا ننسى رعاية أسرة زوجك أيضًا .. فأنتي “فتاااااااة”.
فتيات أفنيْن عمرهن وصحتهن في رعاية كل البشر إلا أنفسهن، فإحتياجتهن هي آخر القائمة، رغباتهن وألمهن لا يُنظر لهم من الأساس.
رغم أنه في حالة الاستعانة بمُساعِدة مدفوعة الأجر، سنجد أن لهنّ أجازات، ومواعيد عمل ثابتة وغيرها من تلك الأمور الآدمية التي تُنتزع منّا لمجرد إننا من نفس العائلة.
دائرة لا تنتهى، لذا ليس لدي سوى الحديث عنكنّ سيداتي الجميلات، وتقديم كل الشكر والإمتنان والمحبة الخالصة لجهودكن، فبكنّ تستقيم الحياة 🍀..
وبمجهودنا سويًا سنُوجد مساحات آمنة، وننتزع التقدير والثمن الذي ندفعه غاليًا جدًا
#عنف_ضد_المرأة
#الدراما_والنساء
#العناية_بالمرضى
#مقدمي_الرعاية




Leave a Comment