مشهد 1: بطلتنا “روح” في مسلسل “بطلوع الروح”، في سيارة نقل قديمة وصغيرة، وسط سيدات وأطفال وبشر يحملون أوجاع وذكريات يَشيب لهوْلها الوِلدان، ولكنهم لأول مرة كانوا “ملوّنين” .. فلقد رموا الأسود من اللحظة الأولى – عندما غادر “داعــش” غير مأسوفٍ عليهم مدينة الرَقة – غسلوا وجوههم بالماء الجاري، لامستْ بشرتهم الهواء والماء، لأول مرة يتعرّف جسدهم المعنى الحقيقي “للحرية” التي ظنوا يومًا أنها متاحة ومنطقية ومتوفرة في بلادهم قبل أن يسوقهم القدر للرمادي، للخراب، وللخوف.
مشهد 2: هرَج ومرج، التراب يُعمي الأبصار، نسمع صوت ضربات القلوب الملتاعة، نرى إنعكاس خوفهم ودموعهم على وجوهنا ونحن نشاهد النساء والأطفال يركضون بلا هدى فلقد قامت قيامتهم في هذا المكان وحده ..”أفـغـانستـان – عندما تركهم العالم ليد طالـبـان – عالمين بمصيرهم الذي لن يختلف كثيرا عن مصير أبطال مسلسل “بطلوع الروح”، لو كان هناك إمكانية لوصف لمحات من الخوف الخالص، والأذى المجاني، والجحيم الأرضي، والأسْر.
نقف أمام المَشهدين ونظن أننا في أمان، فهذه أمور تحدث للآخرين، الشاشة أمامنا عوّدتنا أن الأمر مجرد “حكاية”، نراها ونسمعها مطمئنين على كنبتنا وسط حبات الفشار والمشروب البارد، وبعض المناديل في لحظات التأثر.
ولكن بين المشهدين .. بين الحرية والخوف، كان هناك إنسان اعتبر المرأة تابعًا له، فكانت عرضهُ وشرفه ومكانته.. إنسان رضيَ بالضرب والإهانة كوسيلة تأديبية لأولاده/زوجته/أخوته .. إنسان احتكر الدين/الأخلاق/الأعراف ومن يخالفها تقوم قيامته.
البداية تكونُ هناك، حيث العـنف، والشـر المجاني .. “أنا وما أحمله من أعراف ومن بعدي الطوفان”، مُعلقّةً عيونه على حياة خيالية لــجنة ما عند إله ما لا يراه سواهم.
“السجن مش سور عالي وباب مقفول عليك
السجن ممكن يكون في هِدمة مش طايقها
وشوش ناس مش عايز تشوفها
شغلانة مش رايدها
السجن كسرة وقهرة نفس “ – اقتباس من مسلسل سجن النسا
#سجن_النسا
#العنف_ضد_المرأة
#الدراما_والنساء
#مسلسل_بطلوع_الروح
#بطلوع_الروح




Leave a Comment