هحكي لكم حكاية… كان فيه واحدة اسمها “إلين بيج”، كانت ممثلة في هوليوود، حياة معتادة، بنت جميلة، وأكيد بيُطلب الشباب ودها.
لحد ما صحينا في يوم على خبر إنها “مثلية”، وأنها بتحب بنت، ومع الوقت اتجوزوا…
وتمرّ السنين، علشان نصحى على خبر جديد بتظهر فيه شخصية “إلين” بعد خضوعها لعملية تصحيحيّة، وأنها “عابر جنـسي” وأنها في الواقع بقت شاب لطيف واسمه “إليوت بيج”.
مع التحوّل دا طبعا كان طبيعي يحصل طلاق بينه وبين شريكته السابقة، وأن الناس تقف عند ميوله الجنـسية دلوقتي يا ترى هتبقى إيه؟
طيب إيه فايدة القصة دي؟ وليه بحكي لنا عنها؟
بحكيها علشان هي قصة تمسّ القلب جدًا، زي قصة الجميلة للأبد “سارة حجازي” الله يرحمها – رغم اختلاف قصصهم –
قصة بتحكي عن حاجة المجتمعات بيخاف منها أوي .. وهي التساؤل والإستكشاف.
في القصتين الشخصيتين وقفوا وتساءلوا، وفضلوا يحاولوا يحلّوا “البازل” جوّه أرواحهم، هما مين؟ وعايزين إيه…
ولما لقوا إجابة بعد طول تفكير ومحاولات وإنكار وخوف..
قرروا أنهم “يصدقوا نفسهم” .. لما صدقوا مشاعرهم ودواخلهم، أجبروا ناس كتيرة تحترم وجودهم على هذه الأرض رغم أنف المعترضين.
لو استثنينا الغضب والكراهية الموجّهة لينا، والكلمات الشريرة.. ففي كمان ناس تانية بتقعد تحسّسنا كلنا أنه “بس اصبروا بعد شوية هتغيّروا رأيكم”..
ولكن أبطال قصتنا قرروا بإصرار إنهم يعيشوا إجابتهم بكل قوتهم.. عاشوها من كل قلبهم .. ولكن ظل جواهم الأسئلة..
أصل مينفعش نعيش كدا مغيّبين في الحياة، مينفعش ناخد الحاجات على عِلتها ونقول “آمين وموافقين” ونبقى مجرد قوالب محفوظة في المجتمع، نتحوّل لشكل قالب الطوب وهما مفكرينا إننا بكدا بنبي المجتمع لما نترصّ فوق بعض بنفس التساوي والشكل.
حسّوا أن دي مش الإجابة الأخيرة، حسوا أنهم محتاجين يبقوا بخير .. فلما أخرجوا إجابة تانية من رحم المعاناة حرفيًا، قرّروا برده يصدقوا نفسهم ومشاعرهم، فحسوا بالأمان من جوّاهم.
الطريق كان صعب أوي أوي، بس هما كانوا شجعان لما عرفوا أن التصديق مش هيكون من مجتمع خوّاف، بل من جوّاهم الأول، ومن بعدها المجتمع هيركع أدام صدقهم وقوة مشاعرهم…
هل هيبقى فيه تغيير تاني؟
متوقع .. ليه لاء؟ إنتم بتعدوا لحد كام؟ وراكم حاجة؟ المتابعة مجانية على فكرة.
الناس الخفيفة بقى اللي بتطلع لنا وتقولنا “يا عم ما تثبت بقى، ودا اخرت اللي يسمع كلام العيال” وشوية كلام فارغ وجاهل…
متناسيين حقيقة أن الإنسان بيبذل جهد دايمًا علشان يوصل لأفضل تصوّر عن نفسه، فلازم نصدق نفسنا، ونتعامل بالشكل اللي يريّحنا دلوقتي وحالاً، حسينا إننا عايزين نغيّر الطريق في أي وقت.. نعمل دا.
أصل مفيش كتالوج للحياة بيقول اللي بيختار طريق (أ) يلزق فيه لحد المو.ت، رغم أن فيه طُرق حوالينا كتيرة .. بس المجتمع عّلمنا الخوف قبل ما يعلمنا المشي في الطرق دي.
#كن_نفسك
#lgbtqcommunity
#lgbtq




Leave a Comment