في أحد مشاهد فيلم A Beautiful Mind سألوا البطل “لماذا لا تأخذ الدواء” – يقصدوا الدواء المُطالب بأخذه بشكل يومي للسيطرة على مرضه العقلي ولكي لا يؤذي نفسه وزوجته وأطفاله.
كان رده عليهم وعيونه حائرة يائسة أنه عندما يأخذ الدواء لا يستطيع أن يحل المسائل الرياضية ويفهم الألغاز التي يحاول العلماء والعباقرة التوصل لها… إن دماغه تتعطل فيها جزئية الإبداع.
شاهدت أفلام كثيرة – على قدر استطاعتي – محاولة إيجاد حل لهذه المعضلة..
دواء يسيطر على المرض النفسي أو العقلي، لا نتعرض لنوبات شرسة، لا نسبب رعب للآخرين… الخ من كل المميزات.
ولكن نقف عند نقطة لا يحدثنا فيها أحد.. وهي “نحن”
مشاعرنا وأفكارنا وقدرتنا على الإبداع والشغف والتعبير عن مشاعرنا برهافة حس وبشكل يميزنا نحن عن غيرنا.. كل هذا يتعطل.
كإننا فجأة سقطنا في الفراغ.. حيث لا شيء ملون، مشاعر متبلدة والإبداع بكل صوره هرب.
نوقف الدوا تأتي الأمور بالعكس، كأن لحظة الشغف وقدرتك في التعبير عن نفسك وممارسة الهوايات يساوي أن تظل مريض…
أبطال الأفلام يظلوا عالقين في هذه المعضلة.. قد يموتون منتحرين لو كان الفيلم سوداوي… وقد يستمروا على العلاج بلا روح لو كنا نريد “نهاية سعيدة” لا يموت فيها البطل.
جداول من الأدوية المطلوب تناولها.. لو نسيت جرعات، لو توقفت عن الدواء كل شيء سينهار في عالمك وقد يكرهك أولادك لأن نوبات مرضك بالشراسة التي لا تحتمل، وهم ملوا من الخوف… ويتمنوا لو كان يمكنهم أن يعيشوا كبقية البشر.
الأدوية النفسية مؤلمة في آثارها الجانبية.. فالدواء تراكمي ويجب أن نصبر فترة لكي يقوم الدواء بواجبه… ولكن
هل يتم إنكار الألم الذي نعانيه؟ هل هناك حل؟ هل هناك نور في آخر النفق؟ لماذا علينا أن ننصهر لكي تعمل نفسيتنا بشكل طبيعي
::مجرد خواطر بعد معارك مش جديدة مع دوا نفسي… ::




Leave a Comment