تحدي تدوينة يوميا – رقم 1

::Photo credit goes to its owner::

بالصدفة من شوية قابلت “بوست على الفيسبوك” فيه شخص قرر يكون “صانع قرار/ active بعدما أصدقائه خلصوا تناول طعامهم في المطعم، أشرف على وضع المتبقى من كل طبق كـ “تيك أواي” بشكل يحفظ الإنسانية، يعني وضع القطع الكاملة، والتأكد من نضافة الأصناف، والتغليف الجيد.

وكانت النتيجة أنه حصل على وجبات تكفي لـ10 أشخاص يمكنهم الإستفادة منها في ظل ظروفنا الإقتصادية القاسية في مصر، بل في شهر يطلق عليه الناس “شهر الرحمة” الذي من الأوْلى فيه فيه حفظ النعمة وعدم التبذير.

تصرفه هذا يُشكر عليه للغاية، فهو حارب الحرج الذي يضعك فيه المجتمع عندما تقرر أن تفعل أي شيء يخالف “المعتاد”..

منذ سنوات طويلة قررت أنني سأشتري فقط ما أنا بحاجة له ، حتى لو كان هناك عروض في السوبرماركت، فأنا سأشتري واحدة فقط بعدد قطع يناسبني ولن أذهب للعرض الذي يضم عدد أكثر وحجم مضاعف.

أتوجه مباشرة للأقسام المطلوبة في السوبرماركت محددة الهدف ولا ألتفت للمُغريات التي تستهلك موارد قبل أن تكون استهلاك نقود بس..

لا أطلب شيء من المطاعم والكافيهات إلا بعد سؤالهم عن حجم الطبق/الكوب بالضبط، ولإن في مصر فيه بعض الجرسونات مُصابين بحالة من “الذهول اللحظي يا عيني” مش بيعرفوا يجاوبوا إزاي، فبطلب منه يدخل يجيب الطبق/الكوب فاضي .. ولو زرجن وزهقني في عيشتي، بطلب نصف الطلب وبفهمهم إني هدفع المبلغ الطبيعي للطلب بس أنا هحصل على نصفه فقط لإني مثلا في مشوار هيكون صعب أخد المتبقي معايا وأنا بتحرك كتير.

ولو الوضع مناسب، سأطلب الطلب كاملا، أكل منه وأخذ المتبقي معي للبيت ..

بل تعودت الا أطلب أنا وأختي طبق لكل منا، بل هو صحن واحد نتشاركه أنا وهي، وأقنع أصدقائي بالتشارك في الصحون أيضًا ..

فيكون لدينا فرصة للتنويع، يعني هيكون عندنا فرصة نجيب أكل وعصير، أو أكل وحاجة حلوة .. بدل ما نجيب اتنين من كل حاجة.

دائما بقيت بطلب معظم الأكل “تيك أواي” من الأول حتى لو هاكله دلوقتي، علشان يبقى على طول جاهز إني أخده معايا في أي وقت أقرر أني عايزة أمشي، علشان كدا بجيب أكلي وبروح منطقة المطاعم في المولات / food court أكل هناك ويبقى أسهل وأكلنا متنوع ونستمتع أكتر.

وساعات بيكون معايا علبة أكل صغيرة ممكن أحط فيها المتبقى مني لو حاجات المتبقي حاجات صغيرة زي شوية بطاطس مثلا وبتاع بدل ما أنادي الجرسون وأقوله يغلفهم ويبصلي البصة الغبية المشهورة هنا في مصر.. والله الدنيا كانت سهلة في الإمارات وفيه إحترام للبشر أكتر من كدا، بس أنا هفضل أعمل دا حتى لو محدش بيساعد …

في البوفية المفتوح، بحط حاجات بسيطة أوي من الحاجات اللى لافتة نظري، أرجع أكلها لو عايزة تاني ممكن أقوم أجيب تاني عادي ..

ولكن لما تبقى في صحني كله فوق بعضه دا منظر مقرف جدا إني أكل معلقتين وأمشي زي ما صديقتين ليا كانوا بيعملوا كدا وبيجيبوا ليا شلل رغم إنهم واثقين عادة مش مش بياكلوا غير معلقتين فعلا، بس دي للأسف ثقافة بشعة ..

والثقافة دي مش مرتبطة بينا كعرب بل دول كانوا أجانب ولكن بيتصرفوا التصرف المُسرف دا.. الموضوع مرتبط بشعورك أنت ناحية المواد اللى بيتم استهلاكها من أجل وجبة واحدة فقط لحضرتك.

لما بيتبقى أكل في الصواني والحاويات الرئيسية بيكون أسهل وأنضف وأكثر صحية أن الأكل دا يروح لبشر تانية تستفيد منه .. ولكن أنانيتك واستهتارك بتجميع الأكل في صحنك وبعدين تسيبه دا تصرف مؤسف جدا.

عدم الإسراف وإحترام النعمة مش مرتبط بديانة، ولا ببلد، ولكنه مرتبط بوعي بني آدم ومدى إنسانيته ..

محتاجين نشجع بعض في المحاولات دي .. محتاجين إننا نبقى “إنسانين” أكتر في مجتمع نسي معنى الإنسانية.

#تدوينة_كل_يوم
#اليوم_الأول
#تحدي
#حفظ_النعمة

Leave a Comment