التفكك الأسري بسبب الهاتف المحمول

::Photo credit goes to its owner::

تقريبًا بقى العالم كله بيتكلم عن مشكلة تعلق الناس بهواتفهم المحمولة .. وإنهم بقوا مدمنين عليها.

هو ليه محدش حابب يتكلم عن السبب اللى خلى الناس تيجي وتقعد ويبقى في إيدها موبايل وتفضل مركزة فيه بالشكل دا.

تعالوا كدا وافتكروا معايا، زمان قبل إختراع الموبايل كان في نفس القعدة الطاهرة دي برده، بس على حاجة تانية (جرايد، تليفزيون ..الخ) كل واحد في حاله حرفيا .. وممكن ندور بسهولة على الإنترنت ونطلع صور لراجل قاعد بيقرأ الجريدة على ترابيزة الأكل ومراته قاعدة بتبص في الفراغ الكوني جنبه، والأطفال كله بياكل ودافس عينه في طبقه ومفيش صوت علشان “بابا” بيقرأ، بابا بيتفرج على الماتش، بابا بيعمل إي حاجة أو هوه موجود في البيت أصلا.

أما موضوع “ياااااه في أيااام زمان لما كنا بنجتمع على نفس الترابيزة وبنتكلم ويبقى فيه ود في العيلة والعزومات” .. معلش أعذروني مضطرة أصدمكم وأقولكم إن دا نسبة كبيرة منه مكنش “ود” خالص.

الحقيقة إن مجتمعنا عامل تقديس معين للأسرة وللأب والأم فلازم أنت ماتكسروش، علشان كسر المعتقدات فعلا بيأذي صاحبه أنه يقعد عاري أمام الحقيقة.

الأطفال كانوا مش بيقدروا يفتحوا بقهم في أي جلسة “عائلية حميمية” علشان أول ما هيفتحوا بقهم هيبقى “اخرس يا حيوان أنت مش فاهم، أنت أصلا بتتكلم في إيه يا فسل، أنت إزاي بتتكلم والكبار قاعدين” فأي كلام في أي موضوع النتيجة واضحة فيه لصالح الأب/الأم/الجد أي حد أكبر منك في السن .. وإنك تبقى مش متربي لو قررت تتكلم وتناقش وتعترض.

لذا كان الابن/بنت مفصولة عن الكيان اللى هما تبعه علشان مش لاقين نفسهم، فـ هتبقى بقى مفصولة بتليفزيون/كومبيوتر/انترنت/موبيل/خروج/ أصدقاء ..أو أي حاجة يحسوا فيها إنهم مفهومين وسط ناس.

الناس بتروح للموبايل وبيكون كل إهتمامها علشان البيت بتاعها بارد.. جوزها مطنشها، أبوها مش بيسمعها، أمها بتنتقدها دايما، مراته مشغولة عنه …الخ.

فبيتمنوا القبول .. وهيفضل الإنسان يبحث عنه أينما كان أو أيًا كانت الوسيلة.

مع الوقت هيبقى إدمان، علشان إنت ببساطة مش عارض حياة أخرى للشخص دا، فليه متوقع إنه يسيب شعور جيد من أجل أنهم يقعد معاك تنكد عليه.

#إدمان_الإنترنت

#إدمان_موبايل

#تفكك_أسري

#النكد_الأسري_لا_يُفنى_ويستحدث_من_عدم

Leave a Comment