الصعود خطوةً خطوة

::Photo credit goes to its owner::

عادة لما حد بيحب يحفزك بيرمي في وشك مثال ناجح في مجال معين ويمشي ويسيبك…

برامج وأحاديث صحافية دايما هتختصر التجربة في فلان عنده عائق كذا ولكنه نجح.

لن ننكر إنها من ضمن أساليب التحفيز وفيه ناس بتجيب معاها نتيجة، ولكن معظم الناس تصاب بالإحباط وبتقع علشان إنت وضعت لهم قمة عالية ووجهت جهودك إنك تعرفه إنه فاشل أحمق ومش قادر يقوم يتحرك في مقابل فلان معديه بسنين ضوئية.

علشان كدا بحب أحكي عن الخطوات اليومية والعثرات، علشان مثلا “فلان” المتعافي من الإدمان لم يكن طريقه عبارة عن أسبوع تأهيل في مركز للعلاج فخف وحاليا بقى شاطر في شغله وحياته.

بل اللي عانى من الإدمان دا، عاش فترات طويلة أوي مش قادر أصلا يفكر إنه يتوقف، مفيش حافز، وجعه شديد وعايز بس ينساه وخلاص، بينتقم من نفسه لإنه مش عارف ينتقم من اللي أذوه…

ولما قرر، لقى طريقه صعب أوي وضلمة فخاف..

جرب مرة ووقع، تقهقر عاش فترة صعبة، فقرر تاني ومشي خطوات أكتر ولكن وجوده في نفس الجو القديم اللي كان بيتيح له وصول المخدر بسهولة خلاه يرجع، رجع وهو موجوع وتايه.. ومرات ومرات قرر ورجع.

وكان في كل مرة التأهيل صعب، الوقت بيمر ببطء، حاسس بوجع وكإن فيه قطار سكة حديد بيمر عليه وبيكسر عضمه، الناس حواليه مش واثقه فيه، خايف يقرب من الناس أحسن يإذيهم…. الخ

تجربة طويلة عريضة خدت في وشها مشاعر وطاقة وصحة ونفسية وأيام ووقت علشان يقدر يقف وتشوفه عالي ومثال تحب تبقى زيه.

ولسه بيعاني، ويمكن لسه بيخاف يرجع… ويمكن بطل ينافس صحابه بقلب جامد على شرب حاجة علشان الوقعة الأولى كانت بفتحة صدر شبه دي.. يمكن لسه جواه أشباح التجارب السابقة اللي خلته يروح للحتة دي… يمكن حاجات كتيرة أوي.

احكوا للناس الجزء “الآدمي” من التجربة.. مينفعش تختصروا حياة كاملة فيها نجاحات وإخفاقات في كلمتي” كان فأصبح”..

في التجارب المهمة دي مش مهم نوصل للقمة العالية، بل المهم إنت في يومك هتسجل “صفر” ولا “واحد”..

قومتك من السرير = 1

ذهابك للكورس/الجامعة/الشغل = 1

تناول وجباتك/كلامك مع البشر من جيرانك وأصدقائك وعائلتك/مارست هواية .. كل دا = 1

في أيام الحركة من السرير بتبقى كإنها عملية جراحية، تقيل كإن جوه قلبك فيه جبل مش قلب بيدق.. هتلاقي اللي طالع لك من اللامكان يقولك “أصلك فاشل”… هما موجودين للأسف ومرضى كفاية لإنهم مصابين بالتبلد والغباء…

معلش دور على اللي زيك وبيقولك هوه إزاي جاب 1 في يومه وكمل معاه.

احكوا عن مخاوفك وقتها، ولما كان الطريق بيضلم، ولما فقدت طريقك وإزاي كنت بتقف وتدور على “يراعات مضيئة” تكشف لك الطريق على مرمى بصرك، فتكمل لحد ما تلاقيها ضلمت تاني، فنور يسطع من مكان ما يدلك.. أو صوتك يهمس لك كإنه تهويدة ليلية علشان يطمنك ويبدد وحشتك.

#inspiration

#كفاح

#قصة_نجاح

#إدمان

#تروما

#كرب_مابعد_الصدمة

2 Comments

  1. الله يخليلك أمك وأبووك ياارب

Leave a Comment