عقوبة الزنا في القانون المصري – رمضان 2021 – مسلسل لعبة نيوتن

“عايز اعمل في مراتي محضر فجور وزنا”

تلك الكلمات نطقها الزوج الهستيري دائما “حازم” في مسلسل “لعبة نيوتن”، في قسم الشرطة الذي توجه له فورًا بعد “سماع” خبر عن زوجته “هنا” الموجودة في أمريكا لتضع مولودها.

حيث في مجتمعنا المصري العزيز يُمنح الزوج أحقية الذهاب في أي وقت لعمل قضية زنا لزوجته بكل سهولة..

والآن دعونا نتعرف على عدم منطقية هذا الإمتياز الجائر..

هناك شخص قرر في لحظة ما محو علاقة زوجية شرعية مُقدسة لدى الدين والمجتمع، متخليًا عن أسباب اختياره لتلك الزوجة من البداية، وسنوات العِشرة، ووجود طفل وعائلات على الجانبين ستتأذى بكل تأكيد.

ضاربًا سمعة وكرامة “إنسانة مُحصنة” في مقتل بالباطل، بدون دليل من أي نوع، مكتفيًا بكلام متناقل عن تسجيل ابنه بإسم رجل آخر.

بل أعماه الحُمق لينسى كيف بذلوا الغالي والرخيص من أجل تلقيح طفل صناعيًا، بل تكبُّد عناء السفر لأمريكا على أمل أن يحصل هذا المولود على حياة كريمة لا ينالها أبويه.

ولكن حتى بلغة هذا المجتمع الذكوري الجميل، “الشرف” اللي مطيّر النوم من عينه.

معروف أن الزنا من الكبائر في الأديان السماوية الثلاثة، وأن لإثباته شروط صعبة، كوجود 4 شهود عاقلين بالغين، يشهدوا “لايف” العملية الجنسية الكاملة وهي تتم، ومش مجرد مشاهدة من طرف الغرفة، لاء .. لازم تبقى قاعد وسطهم من الآخر. لكي يحق لك تقديم الشهادة، بعد طبعا حلفان مُغلظ على الكتاب المقدس ثم بعد كل دا … النطق بالحكم.

نيجي بقى للجزء المثير في الحكاية .. قانون معاقبة الزنا، هل تعرف عزيزي القارئ إن قانونك المصري يفرق في المعاملة بين الرجل والمرأة في تطبيق العقاب على نفس جريمة الزنا، فـ 6 شهور للزوج أو أقل عقوبة كافية جدا من وجهة نظرهم، لذا يتم تعويضها في عقاب الزوجة التي تحصل على حكم سنتين كاملتين لنفس الجريمة.

الزوجة ستعاقب بتهمة الزنا سواء مارستها داخل بيت الزوجية أو في أي مكان على وجه الأرض، في المقابل الزوج لا يُعاقب لو قُبض عليه متلبسًا خارج منزل الزوجية.

كما نلاحظ كرم القانون في حالة تملّك الاستفزاز والغضب من الزوج لدرجة قتل زوجته بعدما قبض عليها متلبسة بفعل الزنا، فهي تعتبر قضية شرف ويحصل على براءة بكل فخر، في مقابل أنه لا يُعتد بغضب الزوجة لأن “هناك قانون في بلدنا يا حضرت مش سايبة هيه!… – وسلملي على حتة الستات هستريات مجنونات بتاعت شيوخنا –

الزوج المصري/حازم هنا مستفيد جدا من كونه ذكر لديه امتيازات وسُلطات في مجتمعنا الأبوي، فيطلق اللعنات في كل محادثة تليفون، يشتم زوجته في الرايحة والجاية، معندوش بربع جنيه ثقة فيها كإنسانة أو كزوجة أو كأم، رمى يمين الطلاق مرتين عبر الواتس آب .. فكان صعب ميقررش الاستفادة من “أوبشن” تقديم قضية زنا وفجور في زوجته.. مش علشان يحصل على ابنه؟ تؤ .. هو عايزها هي تيجي مصر، علشان ينتقم من “الشريرة اللي ماشية بدماغها”.

تصرف “هنا” من إخفاء المشاكل اللي بتتعرض لها طول الوقت، نهاية بتسجيل ابنها “مضطرة” بإسم رجل آخر هو بالتأكيد تصرف خاطئ وليه تبعات خطيرة ، رغم الوضع النفسي اللي تعانيه ولا ينتبه له أحد من حولها … ولكنه لا يبرر تصرفات الزوج الخرقاء من اللحظات الأولى، لدرجة تتساءل في حيرة .. هما اتجوزوا ليه، واستحملوا بعض كل السنين دي إزاي؟

#حصيلة_دراما_رمضان٢٠٢١

#لعبة_نيوتن

#علاقات_مسيئة

#مجتمع_ذكوري

#عقوبة_الزنا

نشرت على صفحة Superwomen من هنا:

https://www.facebook.com/Superwomenstory/posts/pfbid02kJKX4DdqxwG8ikVA24yz7w5iGJJMMck9Dk4hXkf8sjiU2bzDCwNaM13v2MGNxzoKl

Leave a Comment