ازدواجية معايير – رمضان 2021 – مسلسل لعبة نيوتن

حازم: “هسألك سؤال واحد بس .. لمسك؟”

هَنا تحاول تهدئته: “والله إحنا كتبنا الكتاب بس”

الجملتين دول مش سؤال ودا الرد بتاعه، دول مشهدين مختلفين في حلقات بعيدة عن بعض من مسلسل لعبة نيوتن، ولكن بيفسروا إزاي إحنا بننظر للزواج كمجتمع ذكوري.

الست عندنا عبارة عن سلعة أو شيء بيتلوّث لو حد غيري لمسه، حتى لو غيري دا كان زواج شرعي بعد تطليق شفهي “شرعي” – أي يُوافق عليه الأزهر – قام بيه الزوج السابق “حازم”.

المجتمع قادر يعدّي ويقبل إن “حازم” على علاقة غير شرعية وغير رسمية بـ “أمينة”، ولكنه لا يسمح لـ “هَنا” وغيرها من السيدات أنهم يقرروا حياتهم أو يكون ليهم حرية التحكم والتقرير والتنفيذ على أجسادهم.. إزدواجية في أبهى صورها.

إحنا مش بنتكلم عن تعميم علاقات خارج أطر المجتمع، ولكن من الصعب غض البصر عن الأمر وعكسه، والمبني على نوعك الإجتماعي، جنسك هو اللي بيحدد حياتك في مجتمعنا، كل ما هو مسموح للراجل هو مستحيل للمرأة.

حازم في المشهد دا لم يهمه دين – ولا أي حاجة من اللي المجتمع الذكوري بيرميها كل ما يتزنق حتى لو هي مش صحيحة -.. ولكن همه الوحيد هل حد تاني أمتلك اللعبة بتاعتي ولا لاء، فهي ممتلكاته.

مشهد مُهين لأي بشري مش بس لشخصية “هَنا” اللي بتمثل الستات المتعرضات لهكذا معاملة، لما تم نزع إنسانيتهم وقُدسية مشاعرهم لتصبح مجرد “شيء”.

لذا فكان طبيعي أن نلاقي ناس متعاطفة مع شخصية “مؤنس” اللي لسه لم “يُقِم سنن الزواج” – اللي هي الجنس” مع “هَنا”، وأنه يا عيني الراجل مستحمل وكتر خيره أنه ساكت كل دا …

ثم إن “كويس أنه ساكت لها” دي معناها إيه؟ قصدكم يعاشرها بالغصب زي بقية الزوجات اللي بتتعرض لإغتصاب زوجي بيشجعه المجتمع – متمسّح بـدينٍ ما لا نعرفه يقبل بالإهانة والأذى – ؟!!!

“مؤنس” اتجوزها علشان بس هو “راغب” فيها، ودي كانت الصورة الوحيدة بالنسبة لمعتقده علشان يقدر يعمل دا، هو مفكّرش في أمها المريضة بين الحياة والموت في المستشفى، ولا أن “هَنا” قلقانة على أختها الصغيرة، ولا أنها خارجة طازة من محاكمة كانوا واخدين فيها ابنها اللي بذلت من أجله الغالي والرخيص، ولا إنها اطلقت من زوجها بشكل صادم ولا أي حاجة من دول… كإنه زُرار، أول ما يتكتب كتابها تتصرف ” كأي متجوزين بقى”، كإنها مسابقة أو فترة صلاحية عايزين نلحقها أحسن تبوظ ولا حاجة.

في مقابل إن الراجل المتزوج ممكن عادي يبقى عنده مصاعب في الشغل، فيقرر أنه مش ناوي ومش عايز ومش راغب في علاقة جنسية مع مراته دلوقتي .. بتحصل، بتحصل بل الست ساعتها مجبرة تقبل حتى لو هي راغبة علشان المجتمع لم يعطِها السلطة ولا القوة اللي تقدر تمارسها على زوجها للمطالبة “بحقها من وجهة نظرها حالاً”.

المجتمع محتاج يصلح مفاهيمه عن الزواج، يفهم كونه علاقة إنسانية بين طرفين على قدم المساواة، مش علاقة جنس في إطار قانوني وشرعي وخلاص، وإن الست مش أداة للجنس أو الإنجاب، أو قماشة بيضا نخاف عليها أحسن تتوسخ لما تعيش زي البني أدمين.

#حصيلة_دراما_رمضان٢٠٢١

#لعبة_نيوتن

#علاقات_مسيئة

#مجتمع_ذكوري

#ازدواجية_معايير

نشرت على صفحة superwomen من هنا

https://www.facebook.com/Superwomenstory/posts/pfbid0eK9B9vbNGWTkpz5kkA7BqfdCfXHHgZyRtHeesmBB9gBSmNcQo8C5iZpMNmyMXDrJl

Leave a Comment