جراحة تكميم المعدة – التجربة الثانية : إبتهال

عن عمليّة “تكميم المعدة Stomach Sleeve” – الحالة الثانية : ابتهال تُكلمنا عن تجربتها الخاصة ..

عرفينا عن نفسك سريعا وعن مشكلتك الصحية التي جعلتك تختاري اجراء هذه العملية؟

أبلغ من العُمر – وقت العمليّة – 30 عامًا

 طولي 171 سم  – وزني 151 كيلو

أعاني من نقص فيتامين D   – حصوات في المرارة – حساسية جيوب انفية

وزني زاد جدًا خلال السنوات اللي فاتت لحد ما وصل حد غير معقول وخطير ( 160 كيلو ) ، ودة رغم محاولاتي المُستمرة لعمل نظام غذائي أو نظام حياة أو أي نظام من أي نوع للتحكّم في لخبطة الأكل ومشاكل التغذية اللي عندي من صُغري، والأدهى إنه حتى بالجُهد والمحاولات وإن قدرت أنزل بالفعل كيلوات كتيرة، تظل مشكلة عدم ثبوت الوزن، وللأسف اكتسابي إياه من جديد مع الوقت ومُعاودة تلك المأساة من جديد مِرارًا وتِكرارًا لسنين، فكانت العمليّة الجراحيّة بالنسبة لي الحل الأخير الذي لم أكن أتمنى اللجوء له سوى أن الأمور خرجت عن سيطرتي تمامًا وأحتاج لشيء يُجبرني على البقاء بصحة جيّدة..والبقاء حيّة، يعني بعبارة أخرى كنت أعتبرها طوق النجاة الأخير قبل أن يتسبب ذلك الوزن الزائد في مشاكل صحيّة أكبر لا أستطيع علاجها.

ما هي الخطوات الفِعليّة التي قمتي بها قبل التفكير في تلك النوعيات من العمليات؟  كيف كانت حياتك قبلها؟

حاولت اتّباع أنظمة غذائيّة \ Diets  مُختلفة ومتنوّعة التأثير والمُدد على مدار سنوات طويلة ، من أول النظام الغذائي العادي ( تقليل الكميّات ومنع الحلويات ) مرورًا بالكيميائي ( تناول نوع معيّن فقط من الفاكهة أو الخضار أو البروتين طوال الأسبوع وقطع النشويات تمامًا) وانتهاءً بنظام غذائي لا يحتوي سوى على سوائل فقط ! ( نظام كمبريدج)

كما حاولت أن أُدخِل الرياضة في حياتي اليوميّة وأُقاوم تناول الطعام العاطفي الذي يزيد الطين بِلّة وهو من أكبر مشاكلي للأسف ، وفي كل مرّة مهما التزمت بتلك الأنظمة كنت أرتدّ وأكتسب الوزن من جديد بعد فترة، فلم تكن مُشكلتي هي عدم نزول وزني بالمعنى المفهوم، فالحمد لله كنت أستجيب للأنظمة الغذائيّة لكنها كانت تستهلك طاقتي وجسدي ومع أول انهيار لمقاومتي كنت أكتسب ضِعف الوزن الذي كنت عليه ! وذلك كان رهيبًا، فكرة عدم مقدرتي على  التحكّم في الوزن مهما حاولت، وأن نظام حياتي للأسف لا يُساعد إطلاقًا وفي كل مرّة يسحبني من جديد للدائرة المُفرغة من “زيادة الوزن – محاولات التخلّص من الوزن الزائد – انهيار المُقاومة أو عدم المقدرة على التأقلم ومن ثم  اكتساب المزيد “..الخ )

وحتى حينما حاولت اتّباع الأنظمة الأكثر اعتدالاً والتي تُنادي بألاّ أحرم جسدي من أي شيء وأُقلّل الكميّات فقط وأتناول كل شيء، لم يُساعدني ذلك كثيرًا للأسف، لأن وزني كان قد زاد لحد رهيب ويحتاج لاتخاذ اجراءات سريعة تحسّبًا لأي مشاكل مستقبليّة.

متى كانت العمليّة ومكانها– بدون ذِكر اسماء مُحدّدة –  وكم تكلفت ؟

أجريتها في مارس 2015  في الإمارات

واستغرقت 6 ساعات داخل غُرفة العمليّات (كوْنها كانت عمليتين في واحد ، المرارة + تكميم المعدة)

وتكلّفت 25 ألف درهم

لماذا اخترتي هذا النوع من العمليّات تحديدًا ؟

في الواقع لقد قامت شقيقتي بالتقصّي مشكورة عن أنواع العمليّات والفارق بين كلٍّ منها، وساعدتني إلى حد كبير في اختيار الأنسب، كذلك قام الطبيب مشكورًا في أول زيارة بالحديث مُجدّدًا عن أنواعها، فكان الأمر تابعًا لفكرة ان وزني الزائد لا يصلح له سوى عمليّتيْ “تكميم المعدة Stomach Sleeve” أو عمليّة “تحويل المعدة  stomach bypass  “

ولا اُخفي قلقي وعدم ارتياحي للجراحات بشكل عام، حتى مع اضطراري، لذلك لجأت للحل الأسَلم والأفضل من وجهة نظري، وهو قص جزء من المعدة بدلاً من تحويل مسارها تمامًا بشكل قد يُناسب غيري لكن لا أعتقد سيُساعدني، خاصةً أنه من خلال القراءات والبحث اتّضح أن العمليّة الثانية ( تحويل المعدة) تحتاج لعناية واهتمام أكبر وكذلك للمداومة على تناول الفيتامينات والمقويّات لفترة أطول، لذلك اعتقدت أن ما سيُناسبني هو أقل تدخّل جِراحي مُمكن في جسدي 😀

ماهي الاجراءات التي تمّت قبل العملية؟

المقصود بالسؤال مالذي كان يُفترض بي عمله؟ أم مالذي قمت بعمله فعلاً ؟ XD

لأنني اكتشفت لاحقًا للأسف أن هناك اجراءات كان يجب اتخاذها من قِبَل المشفى والطبيب ولم يُعلمنا بها أحد، ولأن تلك اول مرّة لنا، وثقنا بالمختصين كما يُقال وتركنا لهم تحديد ما يتوجّب علينا عمله

عامةً سأتحدث عمّا حدث معي مبدأيًّا وبعدها سوف أتحدث عمّا كان يجب عمله

في البداية  قاموا بعمل تحاليل دم – لمعرفة فصيلتي –  ووظائف كبد وكلى وغُدّة وما شابه

أشعة على الصدر + قياس نسبة التنفس + أشعة تلفزيونيّة على الجهاز الهضمي كاملاً

( اكتشفت بعد فترة أنه كان يجب عمل فحص للمريء والحجاب الحاجز والتأكد من أنه لا يوجد أي تسريب، كذلك يجب الامتناع عن العمليّة لو كانت هناك أحماض زائدة في المِعدة أو أعاني من أي ارتجاع )

ما هي مخاوفك قبل العملية؟

 في الواقع تلك كانت أول مرّة أخوض فيها تجربة العمليّة الجراحيّة أصلاً، وقد كانت عمليتين في واحد، بالإضافة لجراحة المعدة كانوا سيستأصلوا لي المرارة كذلك لامتلائها بالحصوات وتوقّفها عن العمل،

لذلك كنت قلقة ومتهيّبة الموقف ككُل، خاصةً أنني لم أفهم مالذي يعنيه أن أنام تحت تأثير المخدّر \ البِنج ؟ وهل سأنام فجأة مثلاً أم مثلما أنام في سريري ليلاً؟، مالذي سوف يحدث لمعدتي؟ هل سأتحمل الوجع؟ هل سأكون بخير وأستطيع عيْش حياة طبيعيّة بعد تلك التجربة الفارقة في حياتي؟ وغيرها من التساؤلات والمخاوف العامة.

ما هي اقسى تجربة مررتي بها خلال العمليّة – أو بعدها –  ؟

ممممم..أعتقد الإفاقة بعد العمليّة على وجع رهيب في جانبي الأيمن ( حيث عمليّة المرارة) و جانبي الأيسر (حيث عمليّة المعدة)، وامتلاء حلقي بالكامل بالبلغم والدماء وجفافه الشديد لدرجة أنني عجزت عن النُطق وطلب منديل من الممرضين لمُدّة رُبع أو نصف ساعة، بعدها الحمد لله بعد نقلي لغرفتي واعطائي المُسكّنات والمهدّئات لحالتي وبقائي تحت تأثيرهم ليومين أو ثلاثة بدأت أتحسّن قليلاً .

آه ! هناك ذلك الشيء أو الجهاز الذي يُسمّى ” الدرنقة” الذي يعمل على التأكد من إخراج الدماء والسوائل الضارة من المعدة، حيث أنه يُثبّت في داخل الجسد ومن خلال خرطوم طويل مرتبط به يُفرغ تلك السوائل في وعاء بلاستيكي، تجربة نزعه لم تكن مُحبّبة كثيرًا في الواقع.

وبالطبع حُقن منع التجلّط التي كان يحلو للمُمرضات ضربها في أفخاذي على حين غرّة حينما يحين موعدها

أما بشكل عام، فإحساسي بإختلاف كبير بعد العمليّة في مجهودي وقدرتي على التحمّل، واحساسي بأن هناك ضعف عام ، أُحاول تجنّبه أو مُداواته بتناول المقويّات ومُحاولة تناول الطعام بشكل سليم.

ما هي المعلومة التي عرفتيها بنفسك من خلال التجربة ولم يخبرك عنها أحد ؟

معلومة واحدة ؟ إنها معلومات الحقيقة !

رغم أني أتفهّم أن الجرّاح او الطبيب لن يستطيع قوْل كل شيء للمريض، لكني كنت أتمنى لو كانوا يستطيعوا نقل صورة أكثر واقعيّة للعمليّة وما بعدها أكثر من الصورة الورديّة التي كانوا يصفونها بها،

 فكرة أنه بمجرد أن تمرّ أيام العمليّة نفسها ويتعافى جُرحك، سوف تستطيع ممارسة حياتك بشكل طبيعي ولن “تحس بالجوع” أبدًا لكن لأنك شخص لطيف وترفق بمعدتك فسوف تُعطيها الطعام كل ساعتين أو ثلاث ساعات لكي لا تتضرّر ،

وأنه بمجرد أن تضع لقمة في فمك “سوف تحسّ بالشبع” بينما في الواقع أنك لازلت تحس بالجوع وأحيانًا الجوع الشديد! ، وبأنه لا يُمكنك معرفة إذا كنت قد شبعت أو أحسست بالإمتلاء أو لأ، الإجابة تأتيك قاسية حادة جدًا لو تجرّات وأكلت لقمتين مثلاً بدل واحدة ، ستجد أنك ببساطة  تعجز عن التنفس بشكل جيّد وبأنك ستُفرغ ما في جوفك لكي تُفسح مجالاً للهواء، أي نعم ذلك مُفيد في أنه يجعلك تُحدّد كميّة طعامك بشكل جبري وتأكل بتوجّس، لكنه غير مُريح إطلاقًا حينما تكون في عملك أو خارج منزلك،

فكرة أنه يجب عليك اتّباع نظام حياة جديد وبشكل إجباري، ( تأكل كميّات قليلة جدًا تختلف من شخص لآخر – تمضغ جيّدًا – لا تشرب مياه مع الطعام بل وليس بعده بأقل من نصف ساعة – لا تترك معدتك خاوية زيادة عن 3 ساعات مثلاً) لو أخلّيْت بأي شرط من تلك الشروط لأي سبب كان فسوف تندم ..حرفيًّا 😀

تلك أمور قد تبدو بسيطة كما قلت لو كنت في منزلي طوال الوقت وأحاول تنظيم الأمور، لكن لو كنت أعمل في مكتب أو شركة أو حتى في أي مكان من الصعب أن ألتزم بكل تلك الشروط معًا، حينها سوف أتوجّع وأحس بالإمتلاء وبالغازات طوال اليوم.

حينما أكون مُدركة ما أنا مُقدِمة عليه بشكل ما ذلك أولاً سيُساعدني على  اتخاذ القرار الصحيح بإجراء العمليّة من عدمه، ثانيًا يؤهّلني لما “قد” أُواجهه فيما بعد، مع تفهّمي التام أن جسد واستجابة كل شخص تختلف حتى لو تعرّضوا لنفس العوامل، لكن على الأقل لن أُصاب كما قلت بالإحباط أو الضيق، سأتفهّم أن تلك أشياء أو عواقب مُحتملة لعمليّة جراحيّة.

ما شعورك الآن بعد العملية؟

ممممم..لا أدري بصراحة ..الفكرة إنني رغم المصاعب والوجع والتغيّرات الحاصلة في حياتي وعدم مقدرتي على التأقلم معها كما يجب حتى الآن، لكني أُقنع نفسي دومًا أن ذلك كان حلاًّ أخيرًا من ضمن حلول كثيرة وليس رفاهيّة أو تجميل أو حتى اتّباع موضة مثلاً، بل كان سبب قوي في محاولة للتحكم في حياتي وأن أكون أفضل حالاً، لو ليْس الآن فسأبذل جُهدي ليكون ذلك في أقرب وقت ممكن

لكني أعترف أنني اكتشفت أنني لم أكن أعرف أي شيء عن “توابع العمليّة” وتأثيرها على حياتي وصحّتي ونظام حياتي، ربما الصورة الورديّة البسيطة التي تم رسمها في السابق كانت مُتفائلة زيادة عن اللازم وغير واقعيّة بشكل كافي، ربما لو أخبروني بكل خياراتي وما “قد” أواجهه كنت سأستعد نفسيًّا أكثر ولن أُحبط أو أحس بالفشل أو بأن هناك شيء خاطئ .

فعلى سبيل المثال منذ وقت العمليّة وحتى الآن مذاق المياه غريب جدًا وغير مُريح، وفي كل مرّة أشرب أحس بأن المياه ثقيلة على معدتي، وأُفاجأ بتصاعد الغازات فورًا لأتجشأ، وإن حاولت كتمها أو مُداراتها ذلك يتسبب لي في مشكلة في التنفّس أو احتباس الغازات، وذلك لا يُساعد كثيرًا حينما أكون خارج المنزل أو مع أصدقائي أو زملائي،

 هذا غير صوت المعدة أو حركات الأمعاء الذي غدا مرتفعًا بشكل غير مسبوق وشبه فاضح بدون سبب حتى لو كانت معدتي مُمتلئة، كذلك فعند تناول الطعام أشعر أغلب الوقت إني  ممتلئة بالهواء الذي أحتاج لتفريغه لافساح المجال للطعام،

 لا يُمكنني أبدًا شُرب أي مياه أو سوائل خلال تناولي الطعام، بل يجب أن أنتظر بعد الوقت، أقل شيء نصف ساعة، وإنه حرفيًّا يجب أن أترك ثُلث لطعامي وثُلث لشرابي وثُلث للهواء، ولو لم أفعل ذلك سوف أندم !   

ما المشاكل أو المصاعب التي واجهتيها بعد العمليّة ؟

لفترة طويلة بعد العمليّة عانيت من أحماض المعدة وحاجتي لتناول دواء قبل الأكل مرتين في اليوم ، ومن ارتجاع ، الوَهن والضعف العام + القلق من أن أتجاوز الحد المطلوب من الطعام وأنا خارج المنزل مما قد يتسبّب حينها في شعوري بالانتفاخ والغثيان والتقيؤ + وجود غازات دومًا في المريء بشكل يضايقني وقت شرب المياه أو تناول الطعام + صوت معدتي أصبح أعلى من المطلوب ومسموع ممَن حولي.

 للأسف لم يعد الصيام عن الطعام والشراب لوقت طويل مُمكنًا، لأن المعدة تتضرّر بشدّة بعدها، وذلك منعني من صيام رمضان كما اعتدت وأشعرني بالحُزن لأنني افتقدت شيئًا كنت أمارسه بحُب واعتياد، ولم يكن لدي أدنى فكرة أنني سوف أعاني من شيء كهذا، ولا أدري إن كنت سأقوى على الصيام فيما هو قادم من رمضانات أو كتطوّع مثلاً أم لا، لدي أمل أنه مع طول المُدّة – ربما بعد مرور عام أو شيء – أن اتمكّن من ذلك.

أصبحت معدتي حسّاسة جدًا تجاه بعض الأكلات – التي لم أستطع حصرها لأكون صريحة – بل وأحيانًا يتملّكني شعور عارم بالإشمئزاز أو سدّة النِفس وعدم مقدرتي على تناول أي طعام وكأنها مُنقبضة ورافضة للأكل، وإن كان ذلك لا يمنعني من تناول الحلويات للأسف *تنهيدة*، تغضب فقط على الطعام المطهو أو الأكل الحادق زي ما بيقولوا 😀

لم أعد أتحمّل أي بُهارات من أي نوع ! ، ومجرد وضع نفحات بسيطة منها على الطعام مثل الفلفل أو البابريكا مثلاً، أحس بأن معدتي تقلّصت وزهدت في الطعام، هذا إن لم أشعر بحرقان يعني !

أحيانًا أُصاب بحشرجة مُباغتة أو “شَرقان ” ، خاصةً أثناء نومي، لم أتوصّل تحديدًا لسببها ولا تكرارها كل فترة، لكن نصحني طبيب الجهاز الهضمي أن أتناول مُضاد للحموضة وأن أحرص أن تكون آخر وجبة لي قبل النوم بساعة على الأقل.

كم خسرتي من الوزن وما المدة التي استغرقتيها لفقد هذا الوزن؟

خسرت حتى الآن حوالي 33  كيلو تقريبًا، خلال 8 أشهر منذ اجراء العمليّة

هل تم حل كل مشاكلك السابقة بعد العملية ام مازالت هناك مشاكل تحتاج لوقت؟

الفكرة أن التغيّرات جذريّة وفارقة لذلك بعيدًا عن فكرة التأقلم معها والتي مؤكد تحتاج لوقت، فهناك فكرة أنني كنت أُعاني من زمن طويل – منذ صغري- من عدم انتظام وجبات طعامي او مقدرتي على التحكّم بشكل كامل في كميّاتها وأنواعها، لذلك مع عمليّة جراحيّة كان الموضوع أصعب نوعًا، لازلت للأسف أُعاني من مشكلة “الأكل العاطفي” أو تناول الطعام لمُواساتي وملء الفراغ بداخلي، وذلك في كثير من الوقت يُسبب لي مشاكل صحيّة غير الشعور بالإمتلاء والاحساس بالغثيان،  لكني أُحاول المقاومة قدر المُستطاع حتى لو خسرت جوْلات عديدة، وأُحاول تذكرة نفسي أنني قُمت بالخطوة العمليّة للتحكّم في جسدي من خلال ” تصغير المِعدة ” ولكن ينقصني تدريب عقلي لأن يستوعب هذا التغيير ويُغيّر من عاداته لكي أستطيع الإستفادة من ذلك قدر المُستطاع ، فكما قال الطبيب لي، “العمليّة  الجراحيّة تكون في معدتك، لكن لا يُمكنني اجراء عمليّة جراحيّة لعقلك ! “

ربما كنت متفائلة زيادة عن اللازم وسقف توقّعاتي مُرتفع عن عمليّة كهذه

أو ربما مُتواكلة ، ظنًّا منّي أن العمليّة عصا سِحريّة يُمكنها أن تُخلصني من عذابات كل تلك السنين وسوف تقوم وحدها بإيجاد حلول لأشياء عجزت عن حلّها بنفسي !

لذلك أعتقد أنني لازلت رغم اجرائي للعملية أحتاج لمُتابعة نظامي الغذائي والتأكد من أني بخير وصحتي على ما يُرام ، والاقتناع أن العمليّة الجراحيّة ليست الحل الوحيد لكنها مجرد وسيلة مساعدة عليّ الاستعانة بها لا أن أرمي عليها كل شيء.

 

كم تكّلفت العملية؟

تكلّفت 30 ألف درهم، لكن شركة التأمين تولّت دفع 5 آلاف درهم خاصّين بعمليّة “المرارة” ، فأصبحت التكلفة 25 ألف .

هل هناك ادوية تستمري عليها للأبد؟

لا أدري بصراحة، حتى الآن من المُفترض بي أن أظل متيّقظة ومتنّبهة لنِسب الفيتامينات والمعادن في جسدي، وأن أبتعد تمامًا عن الأكل الحار والمُتبّل وبالطبع الدهون بأنواعها ( وإن كان ذلك راجع لعمليّة المرارة أكثر، وأن الكبد عليه دهون) ، وأن أتناول المُكمّلات الغذائيّة والفيتامينات منذ العمليّة وحتى اللحظة، ليس لدي أي فكرة إن كان ذلك سيستمر للأبد أم ستكون مرحلة مؤقتة مهما طالت.

هل لديكِ أي شيء آخر تودّين قوْله ولم أسأله ؟

ممممم..لا أدري لا يوجد شيء مُحدّد.. لكن بالطبع أنا سعيدة أنه بإمكاني مشاركة تجربتي مع الآخرين، وشاكرة لكِ بشدة أنكِ اتحتي لي الفُرصة وشجّعتني على هذا، لأنه برأيي الموضوع ليْس تنفيرًا من العمليّة ولا تشجيعًا عليها بقدر ماهوَ ذكر التجربة الشخصيّة نفسها بإيجابيّاتها وسلبيّاتها – وخاصةً سلبيّاتها المسكوت عنها أو التي لا يذكرها أحد أبدًا – لكي نُساعد غيْرنا في اتخاذ قراره على نور، وليكون مُدرك للعقبات قبل الحَسنات ومُتقبّلاً لها.

لقراءة تجارب أخرى يُرجى زيارة هذه الوصلة:

http://omnia-says.com/?tag=stomach-sleeve

2 Comments

  1. Farah Reply

    السلام عليكم وزنك حاليا كم
    اني عملت العمليه ونزلت ١٧كيلوب٨اشهر وتوقف

    • Omnia

      وعليكم السلام فرح
      حمدلله على سلامتك، يارب صحتك الآن أفضل بعد العملية
      عملية النزول بتختلف من شخص وآخر، غير مرتبطة بمدى نجاح العملية بل بطبيعة الجسد نفسه هل هو خالي من أمراض تعيق نزول الوزن … في رأيي نزول الوزن الخاص بك أعتقد أنه مناسب فهو لم يكن نزول ضخم يؤثر بالسلب على صحتك.. للأسف هناك أطباء يفرحون ويشجعون المرضى على النزول السريع جدا في الوزن غير مهتمين بفكرة أن عند نزول الوزن هناك أعضاء تتضرر مثل الكلى والكبد وغيرها التي كانت مسنودة على الدهون وفجأة أصبحت حرة، على عكس النزول التدريجي يسمح للأجهزة الداخلية أن تظل بصحة

Leave a Comment