عن الروايح والذكريات

هحكي لكم المرة دي عن حكايات الروايح…

من فترة طلعت محفظة الفلوس بتاعتي، شميت برفان مميز بقالي فترة بشمه – بدون تركيز كامل – تذكر الريحة خلاني ابتسم يمكن لإني مكنتش مركزة فيها الا دلوقتي…

ودا فكرني برحلة لبنان، بعد رجوعي من أول سفرية وقررت غسل البلطو بتاعي، وأنا بشيله لقيت ريحة من لبنان عالقة فيه…

بدون ما أخد بالي فضلت مقربة البلطو من وشي وبأخد شهيق عميق وأنا مغمضة عيوني وحاسة بالدفا اللي كان محسسني بيه وأنا بتمشى على كورنيش بيروت بليل والدنيا سقعة…

كان شايل روايح الياسمين والفل اللي مالي الشوارع، كان مليان ريحة البحر في الشتا، و ريحة دفا الصحبة ورائحة سجائر صديقي.. لقيت دموع الحنين بتجري على ملامحي كإني عايزة أمسك الذكرى علشان محسش انها خلصت، أو أوقف الزمن عن اللحظات دي.

البلوفر بتاعي في النمسا ريحته كانت مليانة شيكولاته، ونسمات التلج وأنا بقاوح أفضل قاعدة في الشارع لمنتصف الليل والدنيا ساكتة ومفيهاش ناس ماشية غير اللي خلصوا سهرتهم… ومش ناسية ريحة حلوى الكريسماس (المارزبان بالتوت وبسكويت الزنجبيل).

ريحة black ice في سيارة صديقي اللي كان بيصر ينزل يدور على معطر السيارة دا بالذات، لازم يكون شكل الشجرة واللون أسود، هو دا العطر اللي بيحبه…

ريحة المحيط الهندي من أعلى طابق والمحيط أدامي في مدينة الفجيرة، لأول مرة أعرف أن للمحيط صوت وريحة غير البحر والخليج… كان جوايا وقتها ريحة الدفا بتاع الأطفال اللي بتبقى حاسة بالزغزغة بتاعة النمسات الباردة وهي بتستخبى جوه هدومها التقيلة.

عادة بتعلق في بالي البرفانات والروايح اللي بتشدني، وبقول لأصحابها إنها روايح حلوة رغم أن في مصر في ناس بتكرهك في عيشتك إنك متعبرش عن الحاجات الحلوة.

ساعات بتخيل لو ذاكرتي نسيت الشخص والأماكن، أنفي هيقدر يشم عطر الذكرى وأفتكر، هفتكر دفاها وأتمنى مش بس أشوفها جوه دماغي زي شريط سينما.. أنما كمان يبقى ليها طعم ولون وريحة.

#ذكريات

#ذاكرة_الشم

Leave a Comment