حقنا في الحزن

عندما نرحل عن العلاقات المسيئة نعلق في دائرة سرمدية من الألم غير واضح المعالم، لا نستطيع التعبير عنه بسهولة، نشعر بالحيرة والتوهة، عندما نحزن نتساءل هل من حقنا أن نحزن حقًا؟، ما سبب هذه الدموع؟، كيف نصف هذا الفراغ الذي احدثه إختفاء شخص من سلسلة أحداثك اليومية، وهل ما نشعر به يُصنف أنه ضعف وعرض نفسي بسبب التعلق.
 
فجأة تُختزل المشاعر كلها في “جملة غضب طويلة”…
 
بل قد ينتابك شعور بالعار أنك ومن حولك تلحظوا مظهر من مظاهر الحزن والتعبير عن الوجع مثل الدموع أو الإكتئاب أو الوقوف بحيرة وفزع أمام الانبعاج الذي يحكي عن “أن هناك شخص كان هنا يومًا” ..
 
الغيرة، قد تشعر بالكثير من الغيرة أنه ليس بمقدورك أن تُعلن عن إفتقادك بشكل طبيعي مثل الآخرين حولك، كأن تشعر بتلك البرودة التي يُقال أنها ستصاحبك من الآن بعد فقدان الأم، أو عن ذلك الأمان المفقود برحيل الأب، وفقد السند بتخلّي الأخ، وفقد المحبة الخالصة من صديق.
 
العلاقات المسيئة ليست فقط بين متحابين، بل مع أبائنا وأمهاتنا، بين أصدقائنا، بين أخوتنا.
 
كأن هذا الشخص المؤذي لم يكتفِ بالإيذاء سنوات وسنوات، بل عندما نخرج من تلك العلاقة سواء بأنفسنا أو بموت الشخص المؤذي، تظل آثار ذلك السم موجودة تعبث بعقلك، تحرمك من التعبير عن مشاعرك والتصريح بها في كلمات – في حالة نجحت في تعريفها من الأساس-.
 
أحاول أن أسمح لنفسي بالحزن رغم أنني لا أعرف كيف يمكنني ذلك، يتآكلني الغضب ولكني أحاول بكل قوتي التمسك بحقي في “الحزن” .. وأن أعرف أنه مهما كانت مكانة الشخص المؤذي في حياتي، فطبيعي أن أشعر بالحزن .. لأنه شعور إنساني .. وأنا أحاول وسط هذا الدمار أن أتمسك بإنسانيتي.
 
#علاقات_مسيئة
#Child_abuse
#حزن
 

Leave a Comment