المرأة في السينما العربية

رواية ” ترويض الشرسة/the taming ofthe shrew” لـ وليم شكسبير تم تعريبها وإقتباسها في عدة أعمال فنية مصرية تحت عنوان ترويض الشرسة.

رغم عدم قراءة النص الأصلي، ولكن لم أحب مشاهدة تلك الأعمال، بداية من الإسم، لا أقبل أن يلحق بالإنسان فعل كـ “ترويضه” فهذا للحيوانات، ما يحدث هو محاولة لتحسين طباع هذا الإنسان..

يجب أن نكون على دراية ووعي لتفهم حقيقة أن الإنسان لا يُصبح شرس أو كريه هكذا بدون سبب كأنه يخلق بها، الأسرة/المجتمع/ التربية/ الظروف المحيطة وأكثر تؤثر وتجعل هذا الإنسان يقوم بـ ردة فعل كأن يتحول لمتنمر مثلا أو كاره للبشر عموما فيتعامل معهم بوقاحة.

تلك القصص التي تُحكى لنا عن الأبوين الصالحين الذان ينجبان شيطان هكذا “عفاريتي” لا تبدو مُقنعة .. ابحث عن أصل المشكلة .. هناك دائما سبب ما.

لذا لتغيير طباع أحدهم فهذا يعني أنك بحاجة لعلاجه بتفهم مشكلته، ثم توجد طريقه لتصحيح وضع الكراهية والنفور، مستخدمًا أساليب متعددة ولكن لن يكون منها الضرب والإهانة والتقليل من الإنسان بالطبع.

في مجتمعاتنا الذكورية نعيش في قولبة وتنميط يُظهران الأنثى “القوية” – تلك التي تتخذ بعض المواقف وتعترض وتتكلم فقط كأي بشري طبيعي – أنها وقحة وسيئة وكارثة تمشي على قدمين، وكسرها هو مطلب شعبي، فتظهر شخصية الرجل الذي سيُمارس القوة والعجرفة والإساءة والتحقير لتلك الأنثى، وفجأة تتحوّل لفتاة فلا نسمع صوتها بيْنما تمارس دور الخادم في البيت، فيرضى عنها المجتمع حينها ويعتبر أن تلك التجربة نجحت.

وهناك نموذج آخر مشهور أيضًا في تلك المجتمعات، حيث يُقدم لنا الفتاة المنكسرة والطيبة الساذجة، التي ستُقابل ذلك الشاب الصعلوك، فلكي ينصلح حاله ويتحول لبشري عادي عليه الزواج من تلك الفتاة، وترك ثلة الفتيات الأخريات لأنهنّ لا يليقن بمكانة “زوجة” – من وجهة نظر المجتمع – و التي يجب أن تكون مُطيعة لا تفكر ولا تعترض ولا تعرف شيء عن هذه الحياة سوى من خلال زوجها.

“ديزني” غيّرت الكثير من الحبكة الرئيسية للقصص العالمية، وصبغت عليها الطابع المذكور أعلاه الذي يُهّمش أهمية الأنثى ولم تهتم بعرض أمثلة لفتيات مختلفة بشخصياتهم المميزة.

في فيلم “الجميلة والوحش” كمثال، كانت التيمة ذاتها، الفتاة التي يجب عليها أن تقبل الحياة الصعبة والخوف ومعاشرة “وحش”، مع وعد أسطوري أن هذا “الوحش” سوف يتبدّل حاله بإذن الله بناء على مدى لطفاتك وتقبل الأذى بدون الكثير من الشكوى والإعتراض..مما رسّخ في أذهان الكثير من الفتيات القبول بالعديد من العلاقات المسيئة والسامّة واعتبارهم أمر طبيعي..مداعبين غريزة الأمومة وعُقدة “البطلة” التي ستُغيّر الشرير \ السيء وتُنقذه!

مؤخرًا بدأت السينما في تقديم القصص العالمية المعروفة لكن بطرح وجهات نظر جديدة، تُركّز فيها على المرأة أنها كيان موجود في مجتمعنا لا يُستهان بها، وأن الحل لا يكمن في ظهور الأمير الوسيم من العدم ليُصلح الأمور ويُنقذ المملكة.

#قصص_ديزني

#المرأة_في_السينما

#الجميلة_والوحش

#علاقات_مسيئة

#ترويض_شرسة

#the_taming_ofthe_shrew

Leave a Comment