إدمان لنمط حياة معين

في أحدى حلقات مسلسل Sherlock بالجزء الثالث، كان هناك مشهد مؤثر جدا، الحقيقة المسلسل بالكامل من الأعمال المميزة والتي لن أنساها، ويحتوي على مشاهد كتيرة رائعة، وأحب العلاقة بين “شيرلوك” ومساعده “جون واتسون”…

المشهد يمكن وضع عنوان كبير له وهو (إدمان لنمط حياة معين) – وهو بالمناسبة اسم المقطوعة الموسيقية الموجودة في المشاركة والتي عُرضت كخلفية مع المشهد-

حيث وجد “جون” نفسه وجها لوجه مع حقيقة كان يظن أنه لا يفكر فيها، بل أنها ليست مشكلة على الإطلاق، وهي أن اختياراته للأشخاص وللحياة تسير على نفس النسق، لا يخرج عنه، لا يقترب إلا من أشخاص لهم ملامح نفسية معينة، تؤثر فيه بنفس الطريقة في كل مرة، يرتاح معهم ويقربهم من قلبه وروحه…

الصادم إن تلك الملحوظة التي عرفها “جون” في موقف حرج، جعلتني أشعر بنفس الصدمة، أنه يخبرنا بحقيقة نعرفها ولكن نحاول تجاهلها ..

الشخصيات التي تعرضت للعنف، أو التي تسير على نمط معين للحياة كأن تمارس دور “المنقذ” أو “الضحية”، الشخصيات التي تفتقد الحب والعاطفة في أسرتها، دائما ما نبحث عن نفس النوعية من الأشخاص ليسدوا الثغرة والفراغ بداخلنا بدون الإنتباه أننا نجذب هذا النوع بالذات …

لذلك نجد أن هناك تكرار في الأذى، في عدم التفهم، في التعرف على شخصيات مريضة .. وقتها ينتابنا الفزع عن كون “هل هذا هو المتاح فقط في العالم، أم نحن مغناطيس يجذب هذا النوع المريض فقط” .. الحقيقة أن تلك النوعية من الأشخاص المريضة تعرف كيف تنفذ لداخلنا عن طريق ثغرات، ولكننا في النهاية نحن من يسمح بوجودهم والإستمرار في علاقتنا معهم، جاعلين لتلك الشخصيات أهمية في حياتنا حتى بدون وعي منا.

لذا نحن في حاجة دائمة لتحسين نظرتنا عن أنفسنا، لكي تتحسن طريقتنا في إختيار الحياة والأشخاص الذين سنقبلهم في حياتنا ليأخذوا حيّز منها.

لسماع المقطوعة على اليوتيوب:

نفس المقطوعة على الساوندكلاود:

Leave a Comment