في اختلافكم حياة

في أحد اللقاءات مع الفنان الجميل والمميز Chris Colfer قال:

“The more the world discourages you, the more it needs you.”/ “كلما حاربك أو أحبطك العالم ، كلما كان بحاجتك أكثر ! “

الجملة تجعلنا نقف أمامها نفكر طويلاً، كيف لهذا العالم أن يكون بحاجتنا وهو يقوم بهرسنا في كل لحظة وموقف، عندما يهاجمنا ويكرهنا ويؤذينا مع كل محاولة إختلاف نقدمها للحياة ..

ولكن الحقيقة أن الحياة مستمرة بسبب إختلافنا حتى لو لم يظهر لنا الأمر بهذا الشكل، أو ظهر لنا أن المجتمعات تميل للنسخ من بعضها البعض فنظل ندور في حلقات مُفرغة من “نقاط الأمان/comfort zone  التي نظن إنها الأفضل لأن مَن حولنا لم يجربوا شيئًا آخر، ويخافون من المجهول والجديد.

كما نميل لتصديق الكلام السلبي عنا ونسيان المدح في أي تعليق – رغم أن الكلام السلبي قد يكون رد واحد فقط وسط موجة من الحماس والإمتنان، وتحوّله لسحابه سوداء في يومنا ولأيام قادمة – فإننا ننسى تمامًا أن إختلافنا موجود حولنا بكثرة، في حياتنا بالتأكيد هناك شخص واحد على الأقل مختلف عن المتاح .. أو هناك شخص نسمع عنه في الميديا أو في الأدب أو في أي مجال مختلف عن “المعروف” والذي نعهده .. فلماذا لا نصدق أننا موجودين بالفعل.. وأنه رغم كل هذه الكراهية فنحن مازلنا هنا .. ووجودنا في الحياة يُخبر الآخرين مثلنا ومن سيأتون بعدنا أنه يمكن على هذه الأرض أن يتواجدوا .. وأن قسوة التعامل معنا تهون عندما نعرف أننا لسنا وحدنا .. أن وجودنا وتبايننا هوَ في الواقع ما يسمح للحياة أن تكون … حتى لو فقدنا “نجوم مضيئة”، سيظل “احتراقهم” أثر نعيش تحت أشعته.

لذا لكل مُختلف في هذه الحياة وعلى هذه الأرض .. تحيّة وسلام ومحبّة

Leave a Comment