أن تُحب نفسك

*[أن تحبي نفسك ليس بالضرورة يعني:

أن تفكري إنك رائعة، أو أنه لا يجب أن تغيري شيء في شخصيتك، جسدك أو في حياتك.

بل أن تحبي نفسك يعني:

– أن تعرفي وتثقي أن لديكِ قيمة أصيلة وفطرية فيكي بغض النظر عن شكل جسدك أو ظروف حياتك … أن تثقي أنك تستحقي “الأشياء الجيدة والجميلة”….أن ترغبي في الإعتناء بنفسك لإنه “أنتي” تستحقي الأشياء الجيدة.]

بشكل ما تعودت إنني لا أستحق الجيد أو المميز، وأنني دائما الخيار الأخير للأشخاص، آخذ البقايا .. وللأسف الكثيرات يفكرن بهذه الطريقة.

أذكر في إحدى الندوات التي كنت أنظمها لدكتوري الحبيب “أحمد خالد توفيق” وكنت مشغولة بتصوير الندوة، فإذا به يُلوّح لي سلاما مع ابتسامته الودودة، وللحظات ظننته يلوح لأحدٍ يقف خلفي، لم أكن واثقة لواحد على الألف أنه كان يقصدني بسلامه، فهو كاتب مميز وأنا “مجرد شخص”، لأكتشف أمام ضحكات الجميع أنه كان يقصدني أنا فعلاً، كنت مثيرة للسخرية وللشفقة لي أنا شخصيا… ولكنه رآني وأهتم بمهاداتي السلام بل قدِم للقاهرة لرؤيتي بعد عودتي من السفر خارج مصر.

بسبب تدني صورتي عن نفسي كنت أفرح بالإقترابات والود الزائف، وكنت أقبل بدون وعي منّي بالإساءة بل أسامح بدل المرة مرات.

لا أقول إنني الآن قد تنازلت عن ميراث الذل والعار، ولكنني أصبحت أنظر لنفسي بنظرة تقدير إنني أستحق الأفضل .. أنسى وأضعف وتسيطر عليّ النظرة الدونية التي لم أتعلّم سواها لفترة طويلة من عمري .. ولكني الآن بشكل ما مختلفة، كثرة النسيان والتذكر تخبرني أنه يومًا ما لن أنظر لنفسي بسوء، وستفقد ذاكرتي هذا الميراث الذي ظننته أبديًا.

———————–

* artwork by Gabriele Pennacchioli
* الإقتباس مترجم للعربية بواسطتي .

#أكتب_حتى_أكون_بخير
#أكتب_لكي_لا_أكون_وحيدة
#منعا_لتخزين_الحكايات

Leave a Comment