الميت الحي

لأكتشف فجأة بعد مرور شهرٍ كامل في حالة إختلال أننا لم نتوقع موتهم .. بشكل ما كانت كل تصرفاتنا وتحركاتنا وتفهمنا للحياة – سواء كان هذا بقصد أو بدون – كانت تحكي أننا أموات ننتظر فقط الوقت الذي سندفن فيه فعليا …

 
كنا دائما نخبرهم أنهم سيظلون وسنموت نحن أولا .. لذا كنا ومازلنا مذهولين أنهم هم من رحلوا .. من كان يتصور هذا؟!! …… لا أحد
 
كانوا يتفاخرون بطول العمر فيما بينهم، ولم أتمنى أنا تلك الخاصية .. دائما دعواتي أن أموت سريعا وأن يتوقف العمر عند 40 على أقصى تقدير… صديقي يوما كان قد كتب خاطرة يحكي فيها عن رغبته الموت صغيرا.. في عمر الـ 25 ولكن الله مد في عمره واحتفلنا معه لمرور العمر المذكور بنجاح.
 
مُغيَبة عن العمر أنا .. مُغيبّة عن الحياة وكنت أظن أنني أوجدت طريقا ما للمرور، ولكني اكتشفت أنها كانت كلها محاولات شد الحياة من براثن الأسد.. الآن الأسد مات وفتح فمه كاملا لأجد نفسي أقف عاجزة عن الخروج، جسدي ممتلئ بجراح العِراك طويلا.
 
يهتف الجميع من الخارج، أخرجي .. الباب مفتوح .. هيا .. لا يفهمون، ولن يفهموا أبدًا.
 
هل أنا حقًا لم أكن أرغب في الحياة فعشت فيها بروح ميته .. والآن أنا مصدومة من تفهم هذه الحقيقة .. حقًا لا أعرف.

::Photo credit goes to its owner::

#ما_بعد_الرحيل
#أكتب_حتى_أكون_بخير
#أكتب_لكي_لا_أكون_وحيدة
#منعا_لتخزين_الحكايات

Leave a Comment