قلقٍ وخوف

ما بعد الرحيل… تركتيني بملايين المخاوف والقلق يا أمي، فـاحترفتهم.
 
أصبحت أخاف من كل شيء، من المرض، من المستشفيات، من الألم، من الوحدة ليلا، من المرض الذي بلا شفاء، ومن الأمنيات والدعوات التي لا تتحقق.
 
أخاف من هِبات ربي في حواسي حتى لا أفقد عقلي مثلك.
 
أقلق من خذلان الكلمات لي كـ كاتبة ومحاولاتي التعبير عن المشاعر والأفكار فأصبح مثلك صحفية وكاتبة لا تقوى على مواجهة الكلمات التي تذكرها بوجع المستقبل الضائع بسبب ظروف كثيرة.
 
أكره قدرتي على الكتابة لإنك كنتِ تستحضرين أمنياتك وأحلامك وأمالك عن طريقي، أكره شفافيتي لإننا كنا نستشعر الأمور التي لا يحس بها غيرنا.
 
تآكلني الخوف أن أتزوج ذاك الشاب السكندري حتى لا أعيد نفس الأحداث التي كسرتك وخذلتك في حياتك الزوجية.
 
انهكني الإعتناء بكِ فلم أعد أطيق الإعتناء حتى بورقة بيضاء، لم أعد أستطيع الإعتناء بنفسي وبأختي وأريد الهرب بعيدا وأن ينساني الجميع لأبدأ من جديد بلا مسئوليات، بلا توقعات خارقة، بلا أوجاع ولا ذكريات موجعة.
 
أحرقني الخوف حية يا أمي، وأنهكني القلق .. وأريد الراحة.
 
هل ستدعي لي أن أكون بخير؟ هل هذا مسموحٍ عندك؟
 
 
#ما_بعد_الرحيل
#أكتب_حتى_أكون_بخير
#أكتب_لكي_لا_أكون_وحيدة
#منعا_لتخزين_الحكايات

Leave a Comment