المواساة لها حد

::Photo credit goes to its owner:: 

هل عدم مشاركة الآخرين أحزانهم هل هي أنانية؟
 
أنا بعترف إن قلبي بقى ضعيف ومش بيتحمل الأحزان… بتلقاها لإن مفيش مهرب منها، ولكن مش بقدر أكون ودودة وداعمة زي ما كنت زمان….
 
مش بحضر عزاء علشان فعليا آخر مرة في عزاء والد صديقتي كنت أحاول التماسك لأكون سند لها، ولكن الدموع كانت تأبى التوقف… كانت تنام في حضني طوال إقامة الصلوات والتناول بالكنيسة، فالناس كانت بتعزيني مع عائلتها كإني فرد أصيل منهم.
 
وعندما رجعت البيت استمر الحزن الموجع في قلبي، ولم أستطع الحياة بشكل طبيعي.
 
عندما تلقيت خبر للحادث المروع لجاري الغالي جدا على قلبي وعشرة العمر، الألم كسرني نصفين وقتها لم أجرؤ للحظة أن أزوره وأطمئن عليه بنفسي أو أسمع صوته..
 
أشعر بالحزن أني اسأل عنه من خلال عائلته وليس من خلاله هوه، ولكني حقا لا أستطيع…
 
تنازعتني الأوجاع في عشرات الأخبار التي أتلقاها وأحاول الابتعاد بكل طاقتي لكي لا أموت بالسكتة القلبية بسبب ما تخزنه داخلها…. لم يكن من السهل السعي مثل بقية المُحبين لحضور جنازة و عزاء دكتوري الغالي دكتور أحمد خالد توفيق… تسمرت مكاني وحتى اللحظة لا أجرؤ على زيارة قبره.
 
وأخيرا صديقتي ومصيبتها الكبيرة، لا أعرف ماذا أفعل غير مراسلتها على الواتس أب فقط، من السخيف إخبارها إنني أصبت بالمرض الشديد من سماعي الخبر ولا أستطيع تمالك نفسي.
 
هل مشاعر الخذلان مني سببها أننا أعتدنا أن نتواجد في حياة من حولنا مهما كان هذا مؤذي لنا بشكل كبير … حيث تعلمت أن أعطي حتى لو انصهرت وأندثرت .. لا أعرف لماذا هذا المبدأ يظل يتداول فيما بيننا.. نحن بحاجة أن نعتني بأنفسنا فلن يكون هناك من يفعل غيرنا.. من هم مثلي نحتاج أن نكون رفقاء بأنفسنا قليلا.. فالناس تصاب بحزن خاص بها ونحن نمتلأ بالأحزان ولن نصمد طويلا في هذه الحياة بهذا الشكل.
 
#تدوينة_كل_يوم
#أكتب_حتى_أكون_بخير
#أكتب_لكي_لا_أكون_وحيدة
#منعا_لتخزين_الحكايات
 

Leave a Comment