أنغام – عرفاها بيا

“أنغام” من المُغنيّات اللي ليهم كام أغنية بحبهم جدًا .. ما شاء الله صوتها حلو بس للأسف أنا مش بعرف أسمع كل أغنياتها، لإن كتير مش بفهم هي بتقول ايه .. من كتر دندنتها واندماجها مع اللحن، فعليًّا مش بفهم مقاطع وسط الاغنية فـ بتكون طلاسم ..

ويشاركها في الموضوع دا “فيروز” وأمال ماهر” والناس اللى صوتها خرافي من عوالم تانية خالص غير عوالمنا الصامتة اللى مليانة إزعاج وأصوات أشبه بعربية بتكح في الشارع.

من الأغنيات اللي بحبها جدا هي أغنية “عرّفها بيا” .. مهما قعدت فترة مش بسمعها وأرجع لها بالصدفة، بيفضل ليها نفس التأثير في اختراقي

لوحة كاملة مرسومة بتخلّيك تبقى قاعد على طرف الكرسي بتتابع وتنفعل مع كل همسة وكل كلمة ..

بتشوف فلان بيتحرك إزاي .. ودا بـ يُرد إزاي .. الموسيقى التصويرية موجودة .. الألوان.. من الآخر، لوحة بتتجسد أدام عيونك بشكل مبهر، صعب تعتبرها حاجة وعدّت وتنساها.

المدخل والموسيقى اللى جامعة ما بين الموقف الصاعق، الصدمة ، الألم

واحد و خطيبته / مراته – من وجهة نظري – بعد كل السنين دي يلاقي نفسه في مشهد أمام حبيبته السابقة

ثلاثة واقفين أدام بعض .. حوار سريع بالعيون بين التلاتة وانتظار لبدء حديث ما .. الزمن بيمر ببطء، توتر

وتبدأ أنغام

بصوت موْجوع مش مصدّق إن حبيبها فجأة قدر ينساها بالسهولة دي .. إنه يلاقي حياة تانية وصورة تانية لحياته بعيدة تماما عن محيطاتها .. بعيدة عن قلبها.. بعيد عنها .. إنه قادر يتحرك ويتكلّم ويبتسم بدونها .. قادر يحب وقادر يعطي من بعدها .. قادر يقول “بحبك ووحشتيني” لغيرها .. قادر قلبه ينبض لغيرها ..

تنظر لعيونه في ضياع .. بتحاول تِدوّر على نفسها في عيونه

“سكت ليه ما تقولها ..في بينا إيه .. قصة هوانا وحبنا”

هوه: بيعرّفها إنها الاستاذة فلانة من ….. مش مهم منين.

ابتسامة حائرة من الزوجة إنه “أهلا” .. إنها مجرد “شخص”

تصرخ أنغام بكل قوتها .. تخرج صرخات الوجع تهز كيانها

“عرّفها بيااااا .. جاااااوب علياااااا “

يهدأ الصوت بعدما تكوّم قلبها على نفسه في الزاوية مهدود من نبضاته التي أرسلها للفراغ…

بمرارة وعيونها تدور بينه وبين المحيطات حولها في حزن يُمزّق القلوب

“انكر وجودي إحلف لها .. اضحك عليها و قولها ، إن اللى جاي في حياتك لعيونها هيه “

“احكيلها زي ما قلتِلي .. وبكل كدب وصفتِلي .. إن استحالة تكون غير بس لياااااا “

أي .. بجد أي

” غير بس لياااااا” اللى بآخر الجُملة وهي مطلعاها بكل ما بقى من قلبها وروحها، من آخر قوة تملكها

الوصف رهيب وللاسف صعب أوصفه في كلمات .. بس واثقة إنكم لمّا تسمعوها هتقدروا تشوفوا الصورة دي وتعطي معاني أقوى بكتير من اللى قاعدة بكتبه دلوقتي .. ودي ميزتها .. إنها لوحة يقدر الكل يشوفها ويحسّها حتى لو مجرّبش الشعور دا.

هتحس بشعورها كويس لو أنت قاعد في مُدرجات الناحية اليمين من الماتش .. بس نيجي نبص على الشعب في المُدرجات الشمال

لو كل واحد حب شخص “واحد” و تمحورت الدنيا عليه ، يبقى لو انفصلت عن الإنسان دا تروح تشوف لك تُربة محترمة كدا وتقعد فيها.

ربنا خالق فينا القدرة على التأقلم والنسيان والتغيير علشان نقدر نكمّل … أكيد مش هتمسح حاجة حصلت في حياتك بالأستيكة.

لإن برده بيبقى فيه أثر على صفحات قلبك يوضّح إنه كان في المكان دا كلام ومشاعر ..
للأسف إحنا بنحس إنه من بعدي لازم يكون فيه طوفان يجي يشيله هوّه شخصيًا .. إنه مينفعش يحب غيري.. انه مينفعش يقول كلمات الحب لغيري ..مينفعش يخرج لنفس الاماكن .. مينفعش يبتسم ليها .. كل حاجة فجأة تم وضعها في خانة المُحرمات لمجرد إنك مش موجودة فيها.

لو كان سابِك بسبب ظروف، فـراعي إن الظروف دي كانت أقوى منه .. وإنه على حظكم المنيّل الظروف دي بقت مش موجودة مع الانسانة الجديدة .. حظوظ بقى :(

هو إنسان وبيتوجع كمان زيك .. وبياخد وقت على ما ينسى “لو كان بيحبك فعلا مش كداب” .. لو كنتي بتحبيه فلازم تطلقي سراحه .. الأنانية مش حب.

الفكرة بس ان الرجالة غير البنات في المسائل دي ..

لسبب ما الراجل بيقدر يعمل قلبه غُرف كل حاجة ماشية لوحدها على عكس البنت اللى قلبها كله على بعضه غرفة واحدة.

وياسيتي لو سابك لانه وغد حقير عديم الاحساس .. يبقى بالجزمة يعني وخسارة فيه زعلك.

المشاعر اللى طلعت منك وقتها موقعتش في بلاعة .. متخليش اللى حواليكي يحسّسوكي انه ضيعتي عمرك هدر وكدهوّن.

بل فكري في الفترة اللى كنتي فيها منشكحة بالمشاعر دي .. على الاقل حسّيتي بالفرحة والجمال والحب .. لأنه وقتها كان “حب” ..

مينفعش نتصنّع الحكمة بأثر رجعي على رأي المخرج “خالد يوسف” .. وصدقيني هتقدري تطلعي المشاعر دي مرة تانية لحد تاني .. بس شوية هوّا كدا وهترجعي زي الفل

 

simple Break

Leave a Comment