تحدي تدوينة يوميا – رقم 28

::Photo credit goes to its owner::

عندما أُراجع “الوصايا” التي كنت أريدها بعد موتي طول فترات حياتي يمكنني أن ألاحظ مدى استيعابي لفكرة الموت أكثر ..

أحاول تذكر أول وصية كتبتها وأنا مراهقة، فأبتسم على كمية المشاعر الطفولية الساذجة، والمراهقة الغاضبة.

عندما تثار لدى أحدهم مشاعر عند تذكر الموت، يجب أن أعيد نفس الكلام عن موتي .. لا أحد يعرف/يهتم أنني – طوال الوقت – أفكر فيه أكثر ما أفكر في الحياة ذاتها ..

سألوني أين تريدين دفنك؟

فهناك مدافن طرف العائلة في القاهرة وأخرى بالاسكندرية وأن ..

قاطعتهم أنه أينما مت فإدفنوني .. حتى لو مت في أي دولة أخرى .. بل لم يعد يهم كرهي للأسكندرية وتفضيلي للقاهرة، لم تعد تشغلني أشياء كثيرة كما السابق في جزئية الموت وتبعاته.

يُخبروني أتريدين الموت غريبة؟ الرسول لمن يتمناها لنفسه ..،

لا يعرفون أن عند الموت، الأجساد لا تعتد بكل هذا القلق، وتلك الأشياء التي شغلنا بالنا بها لن تصبح مهمة ..

الأموال التي ستدفع لتحنيط الجثمان ثم وصوله لمصر – التي لا أفضلها من الأساس – وبعدها دفنه، الأحق بها شخص من لحم ودم.

هل هو نضج، أم لإنني كبرت في العمر، أم لأن الحياة ليست كما نرى .. أم لسببٍ آخر، ما أعرفه أن إلقاء هذا القلق ميزة، ياليتني أستطيع أن ألقي ببقية الأشياء بعيدًا كما فعلت مع تلك الأفكار .

#وصية

#موت

#تدوينة_كل_يوم

#اليوم_28

Leave a Comment