تحدي تدوينة يوميا – رقم 14

رغم كرهي “لتشارلز ديكنز” بسبب الدراسة والقصة المملة التي كانت مقررة وقتها ..

إلا إنني أحب قصته التي انتجت كفيلم Great Expectations – 1998

السيدة العجوز التي عاشت كل حياتي بـ نار الكُره، والانتقام الذي أكلها حية تاركًا إياها أشلاء إنسان، بعدما كسر حبيبها – الوغد – قلبها ..

ولإنها لم تستطع التعبير عن ألمها وقتها واسترداد كرامتها المبعثرة كانت تنتقم منه مرارًا وتكرارًا في انعكاسه الموجود في كل الرجال .. ليذوقوا مرارة أن تؤلمك شذايا قلبك المحطم والمتناثر هنا وهناك … كأن نيران وجعها لا تهمد ولن تنطفئ.

فـ تمُر السنين في تلك الحياة الكئيبة التي لا نهاية لها، فيأخد طريقها منحى فجائي عندما وقف أمامها شاب يانع، كانت الحياة بِكر في قلبه وروحه هفهافة، وأخذ بيدها ووضعها على قلبه ناظرًا لعينها الخالية من الحياة ليُعيد على مسامعها نفس عبارتها من سنوات طويلة “هذا قلبي، وقد تحطم / It’s my heart, and its broken.” ..

كأن أحدهم أعطاها لطمة على وجهها لتعيدها للحياة على صرخات قلب شاب صغير تسببت في تحطيم قلبه بعدما ربت قريبتها على أن تقتات يومها على تحطيم قلوب الرجال.

عندما لا تشفى جروحنا تكون أفعالنا هي مجرد تعبير بسيط عن رغبة الإنتقام، رغبة أن يتوقف هذا الألم، رغبة أن نصرخ عاليا حتى تُصم الآذان، وأن يشعر الجميع بألمنا ..

كنت أشفى عندما أحكي عن الوجع، عن الخذلان والعطاء والمحبة التي قوبلت بإهانة وخيانة وأذى، الصمت لا يدل في كل مرة على القوة بل عن ظننا في عدم جدوى الكلمات، ولكن هذا صحيح ..

عندما تخرج الكلمات من فمنا هي تجسيد للوحش الذي يخرج من أرواحنا ليحترق خارجنا مُخلفًا رماد يدل على قوتنا أننا لم ننسحق ولم تنهدم مُدننا على رؤسنا.

فأطلق العنان للـ آه

#تدوينة_كل_يوم
#اليوم_14
#قلوب_محطمة
#ألم
#انتقام
#علاقات_مسيئة

Leave a Comment