تحدي تدوينة يوميا – رقم 13

::Photo credit goes to its owner::

“ليتنا أنا وأنت جئنا العالم قبل اختراع التلفزيون والسينما لنعرف هل هذا حب حقًا أم أننا نتقمص ما نراه ؟” – دكتوري الحبيب: أحمد خالد توفيق <3

الأفلام الأمريكية تحديدًا وضعت للحب قوالب وقواعد ومقاييس تخبرنا هل علاقة الحب هذه “كاملة”/صحيحة / المطلوبة.

بقى طبيعي حد بيحب واحدة لازمن ولابد يحصل الآتي: ورقة وقلم وأكتبي معايا يا ست الكل..

(قُبلة، حضن) دا في المستوى الأول وعلى حسب أنت هتوصل لفين متقلقش هما قايلنلك على كل حاجة

غير كدا هتحس أنه “أضحك عليك تقريبا”… فبقى طموحك أنك تشوف نفذت كام حاجة من القائمة دي علشان منظرك أدام نفسك وأدام الناس .

اللي بحبه في الدراما اليابانية إنها بتحكي عن التفاصيل الصغيرة اللى القوالب الخرسانية دي لم تلمسها بشكل كامل، ونشكر الرب حقيقي..

مبقتش التصرفات بتحصل علشان دا “المعتاد/المتوقع/الديفولت” بحيث الحاجات تحسها سهلة وخالية من مشاعرها الحقيقية ..

نسينا أن نظرات العيون والإهتمام، الإبتسام للي بتحبه من اللحظات الجميلة اللي مينفعش تتنسي، واللى بتحكي عن المشاعر الرقيقة وهي بتلمس قلبين لأول مرة …هما بقى لم ينسوا.

فيه مشهد مشهور جدا في اليابان بين الناس اللي بتحب بعض بس لسه مفيش اعتراف حصل، اسمه (آي، أي جاسا/ Ai ai gasa)

Ai= love ——- Gasa = Umbrella

دا العشق كله بالنسبة ليا (هيييييييييييييييح إحم، شوية وقار كدا مش منظر  )

وهو بإختصار طرف يتشارك مع الطرف اللي بيحبه وبيهتم بيه “مظلة” للحماية من المطر بحيث يمشوا جنب بعض تحتها، فكرة الإهتمام .. المحبة اللى بدون كلمات بل الموقف بيحصل وبيتنفذ بدون ما نقعد نفسر لبعض أنا هسمح لك تمشي تحت المظلة بتاعي ليه… فكرة الإقتراب، مش الطبيعي ولا المنطقي إنك في الحياة العادية هتقترب من حد بمسافة صغيرة وحميمية كدا زي اللى بتوفرها مساحة المظلة تحتها.. فدي معناها كبير أوي عندهم وبتنقل العلاقة لدرجات أعلى.

أما عن لحظة “تلامس الأيدي/احتضان الكفوف” من اللحظات المقدسة ومش بتتعمل بسهولة بل بتاخد في وشها كتير على ما الشاب يتجرأ ويقرر أنه يعبر عن محبته أنه يضم إيدها لإيده… ومش بياخد إيدها عافية، بل بتتم بشكل رقيق وفيه نسبة لطافة وخجل وتوتر وحاجة في منتهى السكر يعني.

ومن أهم المشاهد، هو مشهد البكاء، لما شابة تكون موجوعة نفسيا وعيونها بتدمع، فالشاب اللي بيحبها من شدة إهتمامه مش بيقف زي اللوح ويقولها “مالك وأنطقي ومتفضحيناش في الشارع زي شبابنا العربي الرومانسي بتاعنا ماشاءالله عليه بيعمل..

بل بيقف أدامها وجهه يواجه بيه الشارع والناس علشان يحميها ويغطيها من نظرات الفضوليين ليها، وبيعطيها ضهره بحيث تقف وراه وستند جبهتها عليه معطيها مساحتها في التعبير عن وجعها وتبكي وتطلع كل طاقتها، وبيكون وموجوع لوجعها… فتحس المشهد قد إيه قوي ورقيق لأبعد حد وهو سندها.

الحب ليه صور كتيرة أوي للتعبير عنه، مش هنقول أن مفيش حضن ومفيش بوسة .. بس هما مش كل حاجة، ومش هما التعبير عن الحب والإهتمام .. وهما مش أول حاجة تعبر بيها عن محبتك .. لازم نعطي لمشاعرنا وقتها ونجرب معاها مواقف لطيفة تعبر عن إهتمامنا ومحبتنا ورغبتنا أننا نكون في محيطات بعض .. نتعلم مع بعض إزاي نعبر عن الحب دا .. نجرب الحاجات البِكر اللى جمالها في توترها وخجلها وإرتباكها الأولي علشان هي مش مشاعر مستهلكة وبتحصل كل يوم ومع أي حد ..

السينما الأمريكية مش هي المقياس بتاعنا الوحيد للحب .. محتاجين نبص على بلاد تانية .. ما هو ميبقاش ماشية نظرات متلصصة من بعيد ونتصل ونقفل في وش بعض زي ما العرب بتعمل، ولا نقضيها مبوسة زي أمريكا .. اليابان حلوة، جربوا اليابان

stars break

الصورة فيها مقطع من أغنية حبايبي فرقة “تيجوماسو” وأغنيتهم Ai ai gasa

الفيديو للي حابب يشوف الأغنية (للأسف مفيش ترجمة انجليزية على الفيديو بس فيه نصية لو عايزين)

هما طالعين لابسين أبيض كناية عن الملايكة أو القوى السماوية وبينزلوا المطر على الطفلين الحلوين اللى في المشهد علشان يبقوا سوا تحت المظلة


https://vimeo.com/groups/330296/videos/141524532

#تدوينة_كل_يوم
#اليوم_13
#حب
#مشاعر_حب
#سينما_أمريكية
#اليابان

Leave a Comment