Too much, Too fast, Too soon.

يوم 28 مارس كان من ضمن ورش البرنامج الموازي اللي بيقدمه MedFest Egypt عن الطب في الأفلام في دورته الثالثة، ورشة مهمة جدا..

الورشة كانت من تقديم مؤسسة Safe والرائعة “سارة عزيز” ..  مؤسسة “سيف كيدز مصر” تعمل في مجال حماية الطفل من الإيذاء الجنسي.
 
أتعرض خلال الورشة فيلمين قصيرين عن التحرش الذي يتعرض له الأطفال سواء من العائلة بشكل مباشر، أو من أي شخص في محيطهم.
 
رغم قراءاتي المستمرة ومشاهدة فيديوز عن التحرش، إلا إن التواجد في الورشة دي بالذات أضاف ليا معاني كتيرة، وزاد من وعيي .. “سارة” – المُحاضرة – كانت قادرة بشكل فعال سلس وخلاق أنها تشدنا إننا نسمعها ونركز في كلامها بدون لحظة ملل واحدة..
 
وخرجت من التجربة دي بمفهوم جديد عن (المواجهة والغفران)، وهما السؤال اللي سألتهم ليها… لإن دائما أنا وغيري ممن تعرضوا للتحرش بيتقالنا علشان نقدر نبقى أحسن لازم نواجه.. ولازم نغفر.
 
والحقيقة أنا كنت بشوف أنهم مجرد كلمات، بل كمان طلبات ظالمة ليا، ليه مطلوب مني رغم الألم والتجربة الصعبة إني أروح تاني وأواجه في سني دا بعد مرور السنين دي كلها، ليه أفتح تاني باب مش هقدر أقفله، طيب ما الأشخاص لم يعودوا موجودين، أو ماتوا، أو أنا مش شايفة نتيجة للمواجهة دي فهل معنى كدا إني هفضل طول الوقت حبيسة اللحظة السيئة دي… هل علشان مش بواجه فمش عارفة أغفر… كان الموضوع بيؤرقني جدا.
 
الحقيقة إننا كضحايا تحرش جنسي محتاجين أولا نغفر لنفسنا، إحنا مكناش السبب، إحنا مكناش متنازلين عن حقنا .. إحنا أتعرضنا لصدمة كبيرة ..
 
مش بس صدمتي أن حد تحرش بيا وأنا صغيرة، بل كانت الصدمة الأكبر أن عائلتي قالوا لي “إنسي… مفيش حاجة حصلت” ..
 
أنكروا عليا الشعور بالحزن، أنكروا عليا شعوري بالذنب، بالخزى، والعار.. من حاجة أنا مش فاهمة إيه هيه أصلا ولا إيه سببها، بس أنا كنت حاسة بشعور واحد وهو إني مش بخير وخايفة وعايزة أعيط أوي.
 
وتحققت الـ 3 عبارات اللى بتوصف “الصدمة”
too much, too fast, too soon.
لإنه موقف ضخمة جدا على طفل في سنه وحجمه إنه يستوعب حاجة بالشناعة دي.
 
زي ما “سارة” قالت في السيشون:
الطفل لما بيحصل له تحرش جنسي، بنكون إحنا – كعائلة ومساعدين – آخر أمل عندهم .. يا نحسسهم إنهم متصدقين أو هيفضل جواهم “ميزان حياتهم” مكسور للأبد، لإن شعور الخذلان مش بيتنسي مهما عملت بعد كدا”
 
لذا المواجهة مفيدة لو أنت كشخص شايف دا، لإن كل موقف له طريقته وظروفه .. والأهم هو أننا نغفر لنفسنا إحنا الأول.. وهو دا في رأيي الغفران المقصود، مفيش حد في الدنيا له الحق أنه يقنعني أني أغفر لشخص أذاني.
 
إحنا كأشخاص واعية وبتحاول تساعد لازم في كل مرة نسأل الأسئلة الصح، وفي كل مرة نسمعهم صح، ونتفاعل معاهم صح .. الطفل بيعتمد علينا.
 
إحنا محتاجين نربي أطفالنا إنهم كائنات غالية، وأن جسمهم وخصوصيتهم مهمة، ومش من حق حد يقرب منها، ولو حد قرب أنت مش السبب، وأنك لازم تحكي وتشاور وتقول على الوجع علشان لما بنكتمه جوانا بنتحرق.
 
أنا حقيقي ممتنة لـ Medfest إنهم خلوني أتعرف على المؤسسة دي، وأني أطلع من التجربة وأنا مسامحة نفسي على اللى حصلي… وأنا كنت بحاجة إني أسامح نفسي السنين دي كلها بس مكنتش عارفة إزاي .. كان دايما جوايا حاجة مش فاهمة ومش مستوعبة وبتدور.
 
 
#تحرش
#طفولة
#medfest
#sefekidseg
 
 

Leave a Comment