الوجه الآخر لمجموعات الدعم – جروب ثيربي

::Photo credit goes to its owner::

هناك مسألة هامة جدًا تم التطرق لها في عمليْن دراميين وهما، المسلسل العربي “تحت السيطرة” والفيلم الأمريكي “Boy Erased”.
 
وهي مؤسسات علاجية على قدر كبير من الشهرة ومتخصصة في المساعدة والعلاج بداية من الإدمان بكل أنواعه، وصولا لعلاج الإكتئاب والأمراض النفسية والمشاكل السلوكية والشخصية.. ومجموعات العلاج الجماعي والدعم التي تقدم الدعم النفسي بشأن العلاقات وغيرها.
 
ولن ننسى مجموعات الدعم والحكيْ غير الرسمية التي يُنشئها أشخاص مثلي ومثلك لمجرد أنهم تشاركوا في المصائب كالموت وغيره.
 
تلك الأعمال الفنية تحكي عن الممارسات غير الإنسانية والمؤذية عموما للذين يُعانون والجائعين للدعم والباحثين عن التفهّم والمَرسى.
 
والمشكلة هنا أن من يرتكب هكذا أفعال على قدر كبير من الشهرة، ومن الطبيعي عندما ترغب في طلب الدعم والمساعدة أنه سيتم توجيهك إليهم بدون أن تكون لدينا المعلومات الكافية عن طريقة عمل تلك المجموعات والمؤسسات.
 
وخصوصا أنهم يؤكدوا على مبدأ السرية وعدم الإفصاح عن أيّ مما يحدث داخلها.
 
عند قدومي لمصر قررت أن أحضر ورش عمل مع مجموعات دعم نفسي وحكي وغيرها، هناك من كان متميز بعمله فعلا… ولكن للأسف قابلت أشخاص لا يعرفون مدى آذاهم على الآخرين ..
 
هناك من وقع في فخ الغرور أنه المنقذ ولن يتركك إلا وأنت “مُعافى من وجهة نظره” ..
 
وهناك من يقدم معرفته القاصرة بدون الإنتباه إن البشر تختلف في الاستيعاب وفي الاستجابة بل في طُرق المعالجة… فيظل يؤذيك بكلماته أنك “ضعيف ولن تنجو” لمجرد أن ما تفعله ليس “ما اعتاد هو عليه” أو ما “يتوقعه منك”.
 
وورش حكي كثيرة جدا منتشرة ليست على قدر من الحماية والأمان الكافي الذي يضمن للمتحدث ألا يتم مهاجمته والحكم عليه رغم أن المشرفين عليها أطباء ومُعالجين نفسيين ومتخصصين.
 
وهناك من يمارس الضرب والإهانة والصراخ عليك والتحقير من ذاتك… بل هناك من يسيطر عليك بمحاصرتك بالدين.
 
في الفيلم كان “المشرف” يُطالب البطل أن يحكي عن غضبه وكراهيته لوالده، رغم أن البطل لا يشعر بمشاعر كتلك ناحية والده حتى وإن كان متفهم أن والده سبب في دخوله هذه المؤسسة العلاجية .. ولكن ما لم يفهمه “المشرف” أن المشاعر بداخلنا تختلف، فليس علينا أن نكره ونغضب في كل مرة يخالفنا أحد في الرأي ويطالبنا بمسارات معينة .. هناك مشاعر أخرى كالعتاب، الحزن وأي شعور آخر .. لقد كان هذا “المشرف” يطالب بتزييف مشاعر وخلق أسباب أخرى لإنها من وجهة نظره هي الحق كله، بالإضافة للإسقاط النفسي فالمشرف نفسه يعاني من مشاعر كتلك ناحية أسرته لذا فالجميع يجب أن يشعروا مثله.
 
نحن بحاجة أن نُدقق وأن نتبع حدسنا فيما يحدث، وألا نصدّق ونستمر في الشيء لمجرد أن الجميع يظن “أنهم يعلمون أكثر منا” أو “أنهم متخصصين” إذن فلهم الحق في فعل أي شيء بلا أي مراجعة أو توضيح أن هذا الأسلوب لا يناسبني وأرفضه بل سأغادر فورًا مضحيا بالنقود التي دفعتها أو رغبتي في أن يتم مساعدتي في إنقاذ نفسي ..
 
لأن يوم واحد، بل دقيقة واحدة في مكان مؤذي لن نجني منه سوى الأذى فقط.
 
#دعم_نفسي
#جروب_ثيربي
#ورش_حكي
#علاج_جماعي
#إدمان
 
 
 
 

Leave a Comment