لنُخبرالأبدية أننا قد مررنا من هنا يومًا

::Photo credit goes to its owner::

دائما ما يشغلنا معنى وجودنا في هذه الحياة، نهاب الموت خوفًا أن نرحل دون أن نترك آثار على الرمال لتثبت أننا كُنا هنا يومًا.

لذا كل شخص يبحث عن سبيل لترك آثار أقدامه بطريقته الخاصة كمن يبحث عن إنجاب أطفال تحفظ اسمه، أو عمل خيري كبناء مستشفيات وغيرها، أو تدريس عِلم معين …الخ.

وهناك شعوب كاليابانيين تؤمن بتناسخ الأرواح – أي رجوع الروح إلى الحياة بجسد آخر – وهذا يُعطي لهم فرص أخرى في حالة فشلهم في عدم ترك أثر في حياتهم الحالية فهناك بالتأكيد طريقة ما لعمل لذلك في جسد آخر سيقدم الفائدة للحياة.

في إحدى حلقات المسلسل الياباني code blue – Season 3 كان هناك شاب بعمر 17 عامًا حالته سيئة لا يُرجى شفائها، لذا أُخذت موافقة العائلة للتبرع بأجزاء جسده بالكامل.

مشهد قدوم الأطباء من كل التخصصات ومعهم معدّات حفظ الأعضاء، وتجهيز غرفة العملية، ليقفوا بمهابة وإحترام وتقدير لروح هذا الشاب الصغير الذي سيهب الحياة للآخرين بأعمارهم المختلفة على مستوى اليابان كلها بعدما رفضت الحياة التكملة في جسده الضعيف .. كان من المشاهد المؤثرة للغاية أسال الدموع من عيوني أنهارًا …

رغم صعوبة الأمر علينا كأحياء أن نرى عملية تفريغ لجسد بشري  كانت له حياة وذكريات .. وتتابع خروج الأعضاء بترتيب دقيق حذر وتجهيزها لعملية الزرع الذي ينتظر أصحابها تلك اللحظة بفارغ الصبر .. لتلتحم أرواحهم التي أنهكها المرض، فتُبعث فيهم الحياة مرة أخرى…..فيظلوا أحياء للأبد، ولن تُفنى أرواحهم بفناء الجسد.

للأسف بسبب بعض رجال الدين الذين يُلقون الفتاوى بكل إستهتار، حُرم الكثيرين من الحياة بل جعلوهم ينتظرون الموت لأنه يعني إنك مؤمن بالله وبقضائه وأنك لن تعارضه وتحيا قليلاً .. لذا مُت في هدوء ولا تنسى أن تُقاتل قبلها لانجاب الكثير من الأطفال ولا تهتم بتربيتهم بشكل سليم المهم هو الاسم .. وبعد موتك سنقوم بالمشاركة في بناء مسجد وطباعة مصحف لينضموا لملايين المساجد والمصاحف حول العالم بلا “حياة للإنسان” الذي صُنعت له الحياة بالكامل.

أتمنى أن تحترم بلادنا العربية حق الحياة، وأن تدعم التبرع بالأعضاء بشكل قانوني محترم.. وأن تظل آثار أقدامنا على الرمال لتُخبر الأبدية أننا قد مررنا من هنا يومًا.

#تبرع_بالأعضاء
#فتاوى
#تناسخ_الأرواح

Leave a Comment