عن حكمة توصية الأبناء

::Photo credit goes to its owner::

من مشاهد النهاية في فيلم Captain Fantastic الأب بيودع ابنه اللي هيسافر بلد بعيدة لأول مرة في حياته.. بل المرعب أن الشاب الصغير لم يترك عائلته من قبل.. وحياته بالكامل كانت مبنية على طريقة فريدة/غريبة كان فيها شاب فذ في العلوم والسياسة وكل ما هو في الكتب ولكنه في الحياة خبرته صفر بدرجة امتياز.

يعني بحسبة بسيطة من وجهة نظر أبوه، أكيد الولد دا هيلبس في حيطة رسمي.. ومتوقع جدا إنه يمنعه من السفر بل من الخروج أصلا من بيتهم لإنه صفحة بيضا..

ولكن الأب وقف أمام ابنه وحط أيده على كتفه وقاله ٣ جمل فقط لا غير في رأيي فيهم الحكمة كلها.

When you have sex with a woman, be gentle…and listen to her.

Treat her with respect and dignity, even if you don’t love her.

فيه بوست كان فيه أم كاتبة مشاعرها في ترك ابنها في بلد الغرب، وكاتبه له list كامل عن الشروط والنصايح اللي لازم يتبعها ابنها في هذه التجربة.. وكان من أمنياتنا أن لو هناك طريقة ما تُبدل فيها عقلها بعقل ابنها لكي يستطيع السير وفق تجاربها وفهمها الحياة – قالتها كدا فعلا –

صراحة بعيدا أن فيه نقاط لطيفة ذُكرت في النصايح ولكن البوست كله كان مؤسف جدا.. لأقصى درجة الحقيقة.

السيدة بتفصل لابنها “حياة” لازم يمشي فيها بأفكارها ومبادئها وخبراتها اللي هتفضل تزن وتلح بيها في كل مناسبة لحد ما يتجاهلها بالعند فيها أو كونه مش فاهم أساسا سببها ولا فايدتها.

مُحاصرة أبنائنا بالدين.. أنه متغلطش علشان هتدخل النار وأنت دينك أهم منك أنت شخصيا دا فعلا غلط.. مفيش حد مش بيغلط.. ومن حق كل شخص في الحياة يتعرف على الله بطريقته.. طريق بعيد عن “المعتاد” و “المحفوظ” و ما تم نقله كالميراث من العائلة.. لما هنوصل لشكل مريح للتعامل مع الله دا هيخلينا أسلم نفسيا وأقوياء على عكس الشكل الحالي اللي حادثة بسيطة تكسرك وتخليك تلف حوالين نفسك وتسأل هو أنت فين يا الله.

لو حد عايز يعمل حاجة بيعملها، ومش هنعرف.. كلنا فاهمين دا بس برده بنتعامل بسذاجة اتجاه الموضوع، فبدل ما تخوف.. عرف وعلم ووضح.. علشان لو حد راح للطريق يعرف يرجع مش يقع ويتهرس.

أحنا مش رمز لبلدنا/أسرتنا/ديننا في بلاد ربنا .. وحقيقي مش هناخد ميدالية وجوايز إننا مشرّفين الناس ورافعين راسهم، لإن مفيش معيار ثابت للفخر لازم تمشي في حدوده…

إحنا فخر نفسنا.. الشكل اللي يناسبك فقط ويريحك هو الشكل المناسب ليك وللناس اللي هتقرر تتعامل معاك.. محدش هيجي يتعامل معاك لمجرد إنك “مسلم” أو لإنك “من العيلة الفُلانية”.. لو تعامل معاك على السمعة في البداية هيعرفوا إنك لا تطاق وهيمشوا لو أنت شخص عايش من أجل ناس وحاجات تانية غيرك.

أعمل الحاجات الحلوة لإنك أنت عايز دا، لإنك مرتاح كدا، مش لإنك هتاخد عشر أضعاف الثواب لإنك في رمضان..

منظومة الأباء والأمهات فعلا محتاجة وقفة كبيرة.. يعرفوا فيها إن حياتهم مش بتكمل في أبنائهم، هما مش نسخ منكم.. لو أنت وقعت مش لازم ابنك/بنتك هتقع نفس الوقعة لإن كل المعطيات بتقول إن الظروف والحياة وأنتم نفسكم مش زي بعض فليه التأكد دا.

بنظرة بسيطة على الموبيل، شوف ابنك بيتشغل بمهارة إزاي عليه رغم أنه لسه طفل وأنت مش عارف تعمل حفظ لبيانات جهازك أو تتبعه لما أتسرق.. الموضوع ملوش علاقة بالسن بقدر ما هى أمور تانية خالص بتفرق البني أدمين عن بعض.

#تربية

#أبناء

#وصايا

Leave a Comment