Too Many Mind

::Photo credit goes to its owner::

فيه إقتباس من فيلم “The Last Samurai” كان فيه البطل “توم كروز” بيتلقى ضربات من المُقاتل اللي أدامه بأقل حيلة ممكنة.. والبطل مكنش سباك يعني، بل الراجل مُقاتل برده ولكنه لسبب كان مجهول ليه لقى نفسه بيتلقى الضربات ومش عارف يعمل إيه…

فجاله واحد ابن حلال كدا وقاله، أنت متدهول علشان أنت “Too Many Mind”، يعني دماغك شغالة زي الماكينة مش بتفصل فقاعد بتلم معطيات كتيرة أوي وسايحة جوه دماغك، وبتفكر فيهم كلهم، وبتعمل سيناريوهات كتيرة أوي “لإنك خايف” ومتوقع الخيانة والأذى، وكل دا مش بتساعدك تواجه الهدف الحقيقي والواقعي أدامك دلوقتي.

بعيدًا إن فيه ناس كتيرة كدا، ولكني بجد بلاقي أن أكتر شخص دماغه مش بتفصل لكذا سبب هما “الفتيات/السيدات”.. سيبكم من الكلام “اللتيف” بتاع المجتمع الذكوري اللى بيلزق أي خيبة في البنات وفاكرين نفسهم كدا “الشباب الكول اللى جاب الديب من ديله”.

ولكني لاحظت فعلا لما كنت بسافر أي مكان وبتوه، مكنتش ببقى مرعوبة أوي ومشغلة كل الحواس وببعت أجيب حواس من بره علشان نطلع من الموقف دا.. خايفة من كل حاجة وكل شخص …الخ.

بل بالعكس، أنا كنت بتحرك عادي وبشكل هادي، بسأل لو قدرت الاقي حد أسأله، ولو مفيش بحاول أشغل دماغي وحواسي الحقيقة لإختيار طريقة للمشي تقربني من اللى عايزة أروح له بالإحساس كدا اللى عادة بيكون صحيح تماما وبيوصلني فعلا … ودا للأسف مش موجود خالص لما بكون في “مصرنا الحلوة”.

أنا كفاية أوي أغلط في نزولي من المواصلات علشان أبقى أحاول أستجمع دماغي بسرعة لتمييز أنا فين، وإزاي أقدر أوصل بدون ما يظهر إني ضايعة، فأدخل شوارع ضلمة أو بعيدة فيظهر إني خايفة فأكون هدف سهل لأي شخص مؤذي…فتلاقي البنت نفسها بتركز مين ماشي وراها، طيب ماشي بسرعة ولا ببطء، طيب تمسك الشنطة يمين ولا شمال علشان متتسرقش؟ طيب لو طلعت الموبيل تركيزها هيقل في الإنتباه للمحيطات اللى بتبدأ من البني أدمين مرورًا بكلاب الشوارع والسيارات والموتور، وتبدأ تعمل سيناريوهات محتملة لكل المخاوف المتوقعة وغير المتوقعة .. فبتكون مشدودة جدا زي كإنك شادد مطاط لآخره.

أنا فاكرة كويس جدا في “فيينا”، عملت فيها أبو الرجالة وقررت أمشي من طريق جديد تماما مكنتش عارفة عنه حاجة حرفيا غير أن آخره – زي ما بيقولوا كمان مش متأكدة – فيه محطة مترو وبس كدا 😀

وبحظي الحلو الطريق كله خد ساعة ونص مشي ومفيش سحلية حتى أسألها أنا فين، أو الطريق أصلا دا صح مش تفريعه من شارع تاني.

الطريق كله فارغ على بِكره أبيه، مفيش غير فلل وواضح أنه طريق ريفي .. ومكنتش معايا GPS ولا إنترنت ولا حتى خط تليفون أتصل بأي حد يقولي أعمل إيه.. وكان وقت غروب الشمس .. يعني المواصفات دي ببساطة تخوف جدا في بلد أنت متعرفش فيها لغتهم، ولابسة حجاب في وقت ممتاز – انفجار باريس –

ولكن أنا وأختي فضلنا نمشي وإحنا بنرغي، وماشيين براحتنا تماما – رغم إني بصاب بالقلق، وبنضحك على الخيبة والإقتراح العبقري دا اللى لازم منحاولش نجربه تاني الا لما نكون لابسين أحذية مريحة عن اللى لابسينها دلوقتي ورجلينا اتكسرت.

في آخر الطريق فعلا لقينا المحطة وكانت مستخبية ورا شجر وكان صعب أتعرف عليها فعلا، ولكن كان عادي إني أدور على مدخلها ومش خايفين خالص حتى من الراجل اللى سرعنا لما ظهر فجأة وقالنا “السلام عليكم” لما حس إننا مسلمين 😀

حقيقي نعمة الآمان لا تقدر بمال، لما بتبقى مش خايف على نفسك – نفسيا وعقليا وجسديا- ومتعلقاتك سواء في بيت /شغل / شارع أو حتى في الحياة نفسها بتقدر تكون بخير، ويبقى ذهنك أفضل علشان مش شاغل دماغك بمليون حاجة.

أتمنى كل الناس تحصل على الأمان دا في أي مكان وفي كل الأوقات <3

إذن.. ما هو تعريفكم عن الآمان؟ وكيف تصفي ذهنك من أجل التعامل مع هدف محدد؟

#safe
#feel_safe
#أمان
#شعور_بالأمان
#فتيات
#شارع

Leave a Comment