كواليس مشروع برنامج – أنا

Photo credit: Zawaya Co-Workingspace.

بالأمس كان يوم معتاد بالنسبة لي، ممل بإلتزاماته التي لا تنتهي والتي تقسم ظهري ولا يوجد حلول.. ولكني قررت أن أرتدي ملابسي وأذهب لذلك المكان البعيد بناء على ترشيح صديقتي، لكي أشارك في مشروع برنامج  مُصور – عنوانه ” أنا ” – يحكي فيه الناس عن “التغيير في حياتهم” على كل المستويات..

صديقتي الجميلة دائما هي شديدة الحماس لي أكثر مني أنا شخصيا 😀 .. بل تراني مُلهمة..

دائما ما أقف مذهولة من هذا التعبير، أجاء اليوم الذي أصبحت فيه سبب للآخرين أن يكملوا الطريق وأن يحيوا؟ هل فعلا تحققت دعواتي التي أطلقتها من صميم قلبي ليل نهار أن يجعل وجودي دفء لغيري، وأن أتحول لفراشة صغيرة مُضيئة، نورها الخافت يبدد الوَحشة التي عانيت منها طوال حياتي.

أرتديت الأبيض  كما أفعل دائما عندما أكون مكتئبة لكي يعكس نوره على قلبي المجهد.. وذهبت وأنتظرت دوري في التسجيل.

كانوا شباب لطيف جميل مفعم بالحماس، بمجرد دخولي الغرفة ورؤيتي للكاميرا ولمسي “المايك” وضبط موضعه على ملابسي تسللت لروحي ذكرى فيلمي “أمنية”، عندما عرفت أن قلبي يمكنه أن يفلت دقة في حضرة السينما ولكن من الداخل هذه المرة ولست مجرد مُشاهدة ومتذوقة.

وإن شغفي مازال يجد طريقه ليُنير روحي رغم الإحباط واليأس الذي يزرعه الناس حولي.. واضح طبعا الابتسامة بكل طقم سناني قد إيه كنت منشكحة – وهذا هيكون سبب في فرحة صديقي اللي كان بيبوس رجلي أبين أسناني وأنا ببتسم 😀 .. أهوه يا جو أهوه 😛

لم أكن متوترة .. بتكلم زي ما أنا، بس بحاول مقولش ايفيهات من أفلام علشان المنظر.. دا مشروع الناس برده 😀

تفاجأت إن بعد دقايق قليلة أوي، حد من الفريق قالي إنتي بتتكلمي حلو أوي، وإن كلماتك مميزة …

لحد اللحظة لسه بتعلم عن نفسي إني كدا فعلا.

الإنتباه لأول مرة حصل مع فيلمي الوثائقي، وبعدين بقيت بسمعها كتير.. لسه مش فاهمة إني نفس الشخص اللى بتتكلموا عنه، ولكن بقيت بسمع والأهم إني بسمح لنفسي إني أعرف الموهبة دي عني وأتعلم طريقها منكم أنتم.

إتكلمت عن قدرتي لملاحظة التغيير في نفسي، وإني بقيت بتعامل بشكل أفضل في العلاقات المسيئة، برفضها بشكل أكثر وضوحًا، وإنه رغم إني لسه باخد وقت في الرد بس دماغي من جوه بتبحث عن طريق للخروج ودا تقدم لو تعلمون عظيم.. لإني زمان كنت فاكرة إني دي العلاقات الوحيدة الموجودة في العالم وتناسبني لإني “لا أليق بالمستوى”.

أحببت إن المُحاورة كان اسمها “أمنية”، بنوتة جميلة جدا ووجودها أدامي كان بيخليني أبتسم …

فرحني إن اسمي بقى موجود دلوقتي حواليا وبقيت بتقبّله بعد ما كنت بكرهه جدا وبعيط لما أسمع حد بيناديني بيه .. بقى دلوقتي “أمنية” هو الأمل والحلم اللى بصعد بيه خطوة خطوة بكل قوتي علشان أوصل لنفسي.

خلصت معاهم التسجيل وأنا مليانة طاقة، طاقة سماع صوتي، طاقات إيجابية من إستشعار تميز وجودي في اللحظة دي.. كنت ماشية بالشارع حاسة إني متألقة بالألوان كإني أسير وسط ألعاب نارية جميلة .. وحصلت على صور للغروب خلابة كهدية من السماء على إنتصاري على الشياطين بتوعي ونزلت /(^0^)\

Leave a Comment