“KAURO” ولقد كبرت عام يا صغيري

في كل مرة يأتي فيها شهر رمضان، أول ما أتذكره هو أنت .. حبيبنا الغالي KAURO 

فلقد قمنا بتبنيك في رمضان، وهاقد مر عام آخر على وجودك في حياتنا ….. لقد كبرت يا صغيري <3

رغم كوننا في مصر الآن، أي أقرب لك في المسافات، ولكن حلم جمع النقود لزيارتك في كينيا يقبع بعيدًا، بعيدًا في الظلام..

كم أتمنى أن نتمكّن من زيارتك يومًا .. أن تتعرّفنا وجهًا لوجه، أن أنفخ في خُرطومك لتظل تذكرنا ولا تُضيعنا وسط هذا الوَجع، والأحداث الحزينة التي تحيط بالعالم.

لقد شاهدت فيديو نقلك أنت وأصدقائك الصغار للغابة لكي تعتادوا على مكانكم الطبيعي هناك .. لقد استطعت تمييزك بسهولة وسطهم قبل أن يقوم المسئولين عنك في مؤسسة “Sheldrick” بالإشارة لك .. فلقد اعتمدت على قلبي أن يُعرّفني عليك .. كما فعل من سنتين عندما اخترتك أنت بالذات من بين الآف من الأفيال الصغيرة واقترن اسمك بأسمائنا في شهادة التبني.

لقد ظهرتَ في الفيديو خجول، تنظر حولك مُحاولاً التعرّف على المكان، وعلى الأفيال الآخرى وبقية الحيوانات التي جاءت في إستقبالكم .. أعرف أنه كان من الصعب ترك الحضانة التي رُبيت فيها في بداية عمرك .. وكان يبدو عليك التوتر من المكان الجديد، ولكني كنت واثقة من شجاعتك في الاعتياد على المكان .. فهي بيئتك الطبيعية رغم كل شيء يا صغيري، ولكي تتعرّف على أصدقاء جدد .. وعندما تكبر ستُكوّن عائلتك هناك.

أوْجعتني رسالة مؤسسة “Sheldrick” الدورية عنك لهذا الشهر عندما علمت بمرضك ، ونقلك للمستشفى  بعدما توقفت عن اللعب والأكل كالباقين.

لقد بكيت وأنا أقرأ الرسالة والتفاصيل .. وأرى صورتك أثناء النقل للمستشفى.

ماذا بك يا صغيري؟ هل أنت تعاني كما تُعاني أمك أيضًا، على ما يبدو أن هواء مصر يحمل المرض كما يحمل الوجع جنبًا إلى جنب ..

أتابع مع المؤسسة أحوالك والتحاليل التي يقومون بها ليعرفوا ماذا أصابك .. لا تقلق، ستكون بخير .. أمك تدعو لك ولن تنساك من دعائها ومتابعة أخبارك أولاً بأول .. أنت لست وحيدًا يا صغيري .. أنت في قلوبنا وكلامنا وذاكرتنا.

كُن بخير يا صغيري .. نحبك أكثر مما نستطيع أن نقول في كلمات

♥♥♥

 

Leave a Comment